والسّلّ : قرحه في الرّئة ويلزمها حمّى هادئة دقية ، وقد يطلق عند بعض الأطبّاء على مجموع اللازم والملزوم . وربّما يستفاد من ظاهر الحديث الثّاني « أنّ النّورة في أقلّ من خمس عشرة « 1 » ليست من السّنّة » ، لكنّ الظّاهر أنّ مراده عليه السّلام « أنّ السّنّة لا تزيد مدّة التّقاعد عنها على خمس عشرة ، لا أنّها لا تنقص عن ذلك .
ويدلّ عليه ما رواه في الكافي : أنّ الصادق عليه السّلام أطلى ، وأمر ابن أبي يعفور وزرارة بالإطلاء ، فقالا : فعلنا ذلك منذ ثلاث ، فقال عليه السّلام : « أعيدا « 2 » ، فإنّ الإطلاء طهور » « 3 » .
ولفظة « استقرض » كأنّها متضمّنة « 4 » معنى الاعتماد والتّوكّل ، فلذلك تعدّت بما يتعدّيان به .
وما تضمّنه الحديث الثّالث من اكتحال النّبيّ صلّى اللّه عليه وآله ، أربعا في اليمنى ، لا يخالفه ما روي عن أمير المؤمنين عليه السّلام أنّه قال : « من اكتحل فليوتر » « 5 » ، لحمل الإيتار على كلتا العينين معا . والظّاهر أنّ المراد بالطّيب في الحديث الخامس : كلّ ما يتطيّب به من أيّ الأنواع كان .
وقد عرّفه بعض الأصحاب في محرّمات الإحرام بأنّه : جسم ذو ريح طيّبة متّخذ « 6 » للشمّ غالبا « 7 » ، غير الرّياحين فيدخل فيه المسك والعنبر وماء الورد وأمثالها . وسيجيء الكلام المستوفى في كتاب الحجّ إن شاء اللّه تعالى .
هامش
( 1 ) . في س زيادة : يوما .
( 2 ) . في الوسائل : أعدا ، وفي س : أعيداه .
( 3 ) . الكافي 6 : 508 ، الوسائل 1 : 390 الباب 32 من أبواب آداب الحمّام ح 5 .
( 4 ) . في ص ، م ، ح : مضمنة .
( 5 ) . الكافي 6 : 495 ح 11 ، الوسائل 1 : 412 الباب 56 من أبواب آداب الحمّام ، قطعة من ح 1 .
( 6 ) . في ح : يتّخذ ، وفي ص : متقض .
( 7 ) . المسالك 2 : 252 ، وأنظر المدارك 7 : 322 .