السّابع : سماعة ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام : « إنّ « 1 » اللّه عزّ وجلّ جعلهما طهورا : الماء والصعيد » « 2 » .
أقول : قد تضمّنت الأحاديث الثّلاثة الأول والأخير التّعبير عمّا يتيمّم به ؛ تارة بالأرض ، وأخرى بالتراب ، وأخرى بالصعيد كما تضمّنته الآية الكريمة .
وكلام أهل اللّغة في الصّعيد مختلف ؛ ففي الصّحاح : الصّعيد : التّراب « 3 » .
وقال : ثعلب : وجه الأرض « 4 » .
وفي القاموس : الصّعيد : التّراب ووجه الأرض « 5 » .
وقال ابن دريد : الصّعيد : هو التّراب الخالص الّذي لا يخالطه سنج « 6 » ولا رمل ، نقله في الجمهرة عن أبي عبيدة « 7 » .
وقال ابن فارس في المجمل : الصّعيد : التّراب « 8 » .
وفي تفسير النّيسابوريّ ، الصّعيد : التّراب « 9 » ، فعيل بمعنى فاعل .
ونقل الشّيخ الطّبرسيّ في مجمع البيان عن الزّجّاج : أنّ الصّعيد ليس هو التّراب ، وإنّما
هامش
( 1 ) . في التّهذيب : فإنّ .
( 2 ) . التّهذيب 1 : 405 ح 1274 ، الوسائل 2 : 997 الباب 25 من أبواب التّيمّم ح 3 ، بتفاوت . والماء والصعيد بدلان من الضمير المنصوب ، النحاة مختلفون في جوازه ، وهذا الحديث نعم السند على وروده في اللغة . « منه رحمه اللّه » .
( 3 ) . الصّحاح 2 : 498 .
( 4 ) . نقله عنه في الصحاح 2 : 498 .
( 5 ) . القاموس المحيط 1 : 307 .
( 6 ) . في س ، ص : سبخ .
( 7 ) . جمهرة اللّغة 2 : 654 .
( 8 ) . المجمل في اللغة 3 : 534 .
( 9 ) . أنظر أسباب نزول الآيات للواحديّ النيسابوريّ : 102 .