يوم ، ومنهم من يزور في كلّ يومين ، ومنهم من يزور في كلّ ثلاثة أيّام » ، قال : ثمّ رأيت في مجرى كلامه ، أنّه يقول : أدناهم جمعة ، فقال له : في أي ساعة ؟ فقال : « عند زوال الشّمس أو قبيل ذلك ، فيبعث اللّه معه ملكا يريه ما يسرّ به ، ويستر عنه ما يكرهه ، فيرى سرورا ويرجع إلى قرة عين » « 1 » .
أقول : ما تضمّنه الحديث الأوّل من رؤية « 2 » هشام « 3 » الكاظم عليه السّلام « يعزّي قبل الدفن وبعده » يحتمل معنيين : الأوّل : أنّه عليه السّلام عزّى في مصيبة قبل الدفن ، وفي أخرى بعده .
والثاني : أن يكون رآه يعزّي في مصيبة واحدة مرّتين : قبل الدفن وبعده .
وأمّا ما في الحديث الخامس من أن التّعزية بعد الدفن ، فلعلّ المراد به أنّ تأخيرها عنه أفضل من تقديمها عليه .
وما تضمّنه الحديث الثّاني من انتفاع الميّت بما يهدى إليه من أفعال البرّ ، ممّا لا خلاف فيه بين الأصحاب رضوان اللّه عليهم وقد ورد به أحاديث متكثّرة عن أصحاب العصمة سلام اللّه عليهم ، وفي بعضها أنّه يكتب أجر ذلك للّذي يفعله وللميّت ، وفي بعضها أنّه يضاعف به أجر فاعله « 4 » .
واسم الإشارة في قوله عليه السّلام : « فيوسّع عليه ذلك الضّيق » مرفوع المحلّ بالنّيابة عن الفاعل إن قرئ « يوسّع » بالبناء للمفعول ، ومنصوب بالمفعوليّة إن قرئ بالبناء للفاعل .
ويحتمل رفعه بالفاعليّة ، ونصب الضّيق بالمفعوليّة ، هذا .
وربّما يظنّ المنافاة بين الحكم بانتفاع الميّت بما يفعله غيره عنه ، وبين قوله تعالى
وَأَنْ
هامش
( 1 ) . الكافي 3 : 231 ح 5 ، الفقيه 1 : 115 ح 542 ، بتفاوت يسير .
( 2 ) . في م ، س ، ص : رواية بدل رؤية .
( 3 ) . في ح زيادة : أنّ ، وفي ج زيادة : عن .
( 4 ) . أنظر الوسائل 2 : 655 الباب 28 من أبواب الاحتضار .