ويمكن أن يقال : إنّ الظّاهر جريان قوله عليه السّلام : « إذا مات » و « إذا غسّل » على وتيرة واحدة « 1 » .
وأنت خبير بأنّ إطلاق الميّت على المشرف على الموت شائع في الاستعمال ، كثير في الأخبار ، كما في الحديث الثّاني والثّامن والتاسع والعاشر .
والظّاهر أنّ الجملة الخبريّة بمعنى الأمر ، فالأولى عدم الخروج عن المشهور .
وقوله عليه السّلام في الحديث الرابع : « فسجّوه تجاه القبلة » كناية عن توجيهه إليها ، ويقال قعدت تجاه زيد ، أي تلقاه .
والظّاهر أنّ المراد بموضع المغتسل : الحفرة الّتي يجتمع « 2 » فيها ماء الغسل .
والمستقبل - بالبناء للمفعول - بمعنى : الاستقبال . وقد دلّ هذا الحديث على وجوب التّوجيه إلى القبلة حال الغسل أيضا ، وكثير من الأصحاب على استحباب ذلك ، وسيجيء الكلام فيه إن شاء اللّه تعالى .
وقد دلّ الحديث السّادس والسّابع على استحباب ، تلقين المحتضر كلمات الفرج .
ويستفاد من آخر الحديث السّابع استحباب تلقين الإقرار بالأئمّة عليهم السّلام ، وهو المراد من قوله عليه السّلام : « يلقّنه ما أنتم عليه » .
وفي رواية أخرى عن الباقر عليه السّلام أنّه قال : « لو أدركت عكرمة قبل أن تقع النّفس موقعها لعلّمته كلمات ينتفع بها ، ولكنّي أدركته وقد وقعت النّفس موقعها » ، فقال له أبو بصير : جعلت فداك ، وما ذلك الكلام ؟ قال : « واللّه هو ما أنتم عليه ، فلقّنوا موتاكم عند الموت شهادة أن لا إله إلّا اللّه والولاية » « 3 » .
هامش
( 1 ) . المراد من قوله عليه السّلام : إذا اغتسل : قرب وقت تغسيله ، فكذا قوله عليه السّلام إذا مات . « منه رحمه اللّه » .
( 2 ) . في ب ، س : يجمع .
( 3 ) . الكافي 3 : 123 ح 5 ، التّهذيب 1 : 387 ح 838 ، الوسائل 2 : 665 الباب 37 من أبواب الاحتضار ح 2 .