العاشر : يحيى بن سابور ، قال : سمعت أبا عبد اللّه عليه السّلام يقول في الميّت : « تدمع عيناه عند الموت » ، فقال : « ذلك عند معاينة رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله فيرى ما يسرّه » ، ثمّ قال : « أما ترى الرجل يرى ما يسرّه وما يحبّ فتدمع عينه « 1 » لذلك ويضحك » « 2 » .
أقول : سجّي « 3 » بالبناء للمفعول ، من سجّيت الميّت تسجية إذا مدّدت عليه ثوبا ، ونزل به - بالبناء للمفعول - أيضا ، أي حضره الموت .
وما تضمّنه الحديث الثّاني والثّالث من أنّ النّقل إلى المصلّى مشروط بتعسّر النّزع هو المعروف ، وعليه يحمل إطلاق جماعة من الأصحاب ( استحباب نقله إلى مصلّاه .
والحديث الرابع والخامس ممّا استدلّ به جماعة من الأصحاب على ) « 4 » ما هو المشهور من وجوب التّوجيه إلى القبلة حال الاحتضار « 5 » . وربّما استضعف بأنّ ظاهرهما إنّما هو توجيهه إليها بعد الموت .
والخامس ليس صريحا في الوجوب . وذهب الشّيخ في الخلاف إلى الاستحباب « 6 » ، وهو قول السّيد المرتضى « 7 » وابن إدريس « 8 » ، وتبعهما المحقّق في المعتبر « 9 » .
هامش
( 1 ) . في الفقيه : عيناه .
( 2 ) . الكافي 3 : 133 ح 6 ، معاني الأخبار : 236 ، مستدرك الوسائل 2 : 161 ح 41 .
( 3 ) . في ص : يسجّى .
( 4 ) . ليس في ج .
( 5 ) . كمفيد في المقنعة : 73 ، وسلّار في المراسم : 47 . والعلّامة في للتذكرة 3 : 15 .
( 6 ) . الخلاف 1 : 691 المسألة 466 كتاب الجنائز .
( 7 ) . رسائل الشريف المرتضى 1 : 1 : 218 .
( 8 ) . السّرائر 1 : 158 .
( 9 ) . المعتبر 1 : 258 .