ولفظة « في » في الحديث الثّالث للسببيّة . والممشى : مصدر ميميّ بمعنى المشي .
وما تضمّنه الحديث الخامس من تقدير العيادة « بفواق النّاقة أو حلبها » الظّاهر أنّ الشّكّ فيه من الراوي ، ويحتمل كون الإبهام أو التّخيير وقع من الإمام عليه السّلام .
والمراد بفواق النّاقة : الوقت المتخلّل بين حلبتيها ؛ لأنها تحلب ثمّ تترك سويعة ، يرضعها الفصيل لتدرّ ، ثمّ تحلب . والغرض عدم إطالة العائد جلوسه عند المريض .
وقد ورد في ذلك أخبار عديدة ، فعن الصّادق عليه السّلام أنّه قال : « تمام العيادة للمريض أن تضع يدك على ذراعه ، وتعجّل القيام من عنده فإنّ عيادة النّوكى « 1 » أشدّ على المريض من وجعه » « 2 » .
وعن أمير المؤمنين عليه السّلام أنّه قال : « من أعظم العوّاد أجرا عند اللّه عزّ وجلّ لمن إذا عاد أخاه خفّف الجلوس ، إلّا أن يكون المريض يحبّ ذلك ويريده ويسأله ذلك » « 3 » .
وما تضمّنه الحديث السّادس من تحديد الشّكاية المراد به أنّ ما ( زاد على ذلك ) « 4 » فإنّه « 5 » مكروه ، مقلّل للثّواب .
وقد ورد عن الصّادق عليه السّلام أنّه قال : « من مرض ليلة فقبلها بقبولها ، كتب اللّه عزّ وجل له عبادة ستّين سنة » ، ( فقال له رجل : ما معنى قبولها ؟ ) « 6 » قال : « لا يشكو ما أصابه فيها إلى أحد » « 7 » .
هامش
( 1 ) . النّوكى : جمع النّوك وهو الأحمق ، « منه رحمه اللّه » . والنّوكى : الحمقى ( مجمع البحرين 5 : 296 ) .
( 2 ) . الكافي 3 : 118 ح 4 ، الوسائل 2 : 642 الباب 15 من أبواب الاحتضار ح 3 .
( 3 ) . الكافي 3 : 118 ح 6 ، قرب الإسناد : 8 ، الوسائل 2 : 642 الباب 15 من أبواب الاحتضار ح 2 .
( 4 ) . ليس في ح .
( 5 ) . في حاشية ح : فهو .
( 6 ) . في الوسائل : قلت : وما معنى قبلها بقبولها ؟ .
( 7 ) . الكافي 3 : 115 ح 4 ، الوسائل 2 : 627 الباب 3 من أبواب الاحتضار ح 2 .