فقد روي في الكافي عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : « إذا صعد ملكا العبد المريض إلى السّماء عند كلّ مساء ، يقول الربّ تبارك وتعالى : ماذا كتبتما لعبدي في مرضه ؟
فيقولان ، الشّكاية ، فيقول : ما أنصفت عبدي إن حبسته في حبس من حبسي « 1 » ، ثمّ أمنعه الشّكاية ! اكتبا لعبدي مثل ما كنتما « 2 » تكتبان له من الخير في صحّته ، ولا تكتبا عليه سيئة ، حتّى أطلقه من حبسي » « 3 » .
وروي عن الكاظم عليه السّلام أنّه قال : « إذا مرض المؤمن أوحى اللّه تعالى « 4 » إلى صاحب الشّمال : لا تكتب على عبدي ما دام في حبسي ووثاقي ذنبا ، ويوحى إلى صاحب اليمين أن اكتب لعبدي ما كنت تكتب له في صحّته من الحسنات » « 5 » .
والمراد من قول الملكين : « وجدناه في حبالك » إنّا وجدناه ممنوعا عن أفعاله الإراديّة ، كالمربوط بالحبال .
وقد دلّ الحديث الثّاني على أنّ عيادة المريض في صدر النّهار وآخره سواء في ترتّب الأجر .
وربّما يستفاد من ذلك : أنّ ما شاع من أنّه لا ينبغي أن يعاد المريض في المساء ، لا عبرة به . نعم ، روي عن الصّادق عليه السّلام أنّه قال : « لا عيادة في وجع العين ولا « 6 » في أقلّ من ثلاثة أيّام » « 7 » .
هامش
( 1 ) . لعلّ المراد بالحبس الأوّل الفرد وبالحبس الثاني النوع . « منه رحمه اللّه » .
( 2 ) . كنتما : ليس في ح .
( 3 ) . الكافي 3 : 114 ح 5 ، الوسائل 2 : 630 الباب 5 من أبواب الاحتضار ح 2 .
( 4 ) . في ح : عزّ وجلّ .
( 5 ) . الكافي 3 : 114 ح 7 ، الوسائل 2 : 632 الباب 1 من أبواب الاحتضار ح 7 .
( 6 ) . في المصادر زيادة : تكون عيادة .
( 7 ) . الكافي 3 : 117 ح 1 ، الوسائل 2 : 638 الباب 13 من أبواب الاحتضار ، صدر ح 1 .