وقول المحقّق في المعتبر لعلّه نظر إلى أنّ اللّون عرض ، وهو لا ينتقل ، فيلزم حصول « 1 » أجزاء من الحنّاء في محلّ اللّون ؛ ليكون وجود اللّون بوجودها ، لكنّها خفيفة لا تمنع الماء منعا تامّا ، فكراهته « 2 » لذلك .
وما تضمّنه الحديث السّادس من غسل الرّجل اليد قبل إدخالها الإناء ، يظهر منه أنّ ذلك مقصور على الطّهارة من الأحداث الثّلاثة المذكورة ، لا من الرّيح ونحوه مثلا ، وأنّ ذلك مشروط بما إذا كان الوضوء أو الغسل من إناء واسع الرّأس يمكن الاغتراف منه ، فلو تطهّر من إبريق مثلا لم يستحبّ ذلك ، وكذا لو تطهّر من نهر مثلا أو من كرّ ، حملا للإناء على المتعارف . وبعض الأصحاب مال إلى التعميم « 3 » ، ولا بأس به .
والظّاهر أنّ المراد « بالرّجل » في الأحاديث الواردة في هذا الباب - كرواية حريز عن الباقر عليه السّلام ، ورواية عبد الكريم عن الصّادق عليه السّلام ، وغيرهما - هو مطلق الشّخص ، فيعمّ الحكم النّساء أيضا ؛ إذ الظّاهر أنّه لا خصوصيّة للرجال بذلك .
والمراد من « اليد » في البول والغائط من مفصل الزّند ، وفي الجنابة : من المرفق .
وما تضمّنه الحديث الثّامن « من الوضوء بمدّ والغسل بصاع » ممّا انعقد إجماعنا على استحبابه . ولعلّ المراد بالرّطل : الرّطل المدني ، فإنّه رطل بلده عليه السّلام « 4 » .
واعلم أنّ شيخنا الشّهيد في الذكرى على أنّ ماء الوضوء لا يكاد يبلغ المدّ « 5 » .
وقال بإمكان حساب ماء الاستنجاء منه « 6 » .
هامش
( 1 ) . في حاشية ح : وصول .
( 2 ) . في حاشية ح : فتكون كراهته .
( 3 ) . نقل عن الشهيد الثاني في المدارك 1 : 247 .
( 4 ) . في ب ، ح زيادة : وسيأتي تحقيق مقدار الرطل والمدّ والصاع في بحث الكرّ إن شاء اللّه .
( 5 ) . الذكرى 2 : 188 .
( 6 ) . في ح : فيه .