على التجوّز .
ولعلّ المراد ممّا تضمّنه الحديث الثّاني من أنّ « المؤمن لا ينجّسه شيء » أنّ أعضاءه لا تنجس « 1 » بشيء من الأحداث ، نجاسة خبثية ، حتّى يحتاج في إزالتها إلى صبّ ماء زائد على ما يشبه الدهن ، كما هو الواقع في أغلب النّجاسات الخبثية « 2 » .
والسّوار - بكسر السّين - والدّملج - بالدّال المهملة واللام المضمومتين وآخره جيم - : شيء كالحلقة يتّخذ من الفلزّات وغيرها ، تلبسه النّساء في سواعدهنّ ، وربّما يفرّق بينهما بأنّ الدّملج حلقه تامّة ، بخلاف السّوار .
والكسير في الحديث الرّابع : فعيل بمعنى المفعول .
والجبيرة : الخرقة مع العيدان الّتي تشدّ على العظام المكسورة . والفقهاء يطلقونها على ما يشدّ به القروح والجروح أيضا ، ويساوون « 3 » بينهما في الأحكام .
والغسل - بكسر الغين - في قوله عليه السّلام : « يغسل ما وصل إليه الغسل » : الماء الّذي يغتسل به ، وربّما جاء فيه الضمّ أيضا .
وقوله عليه السّلام : « ويدع ما سوى ذلك ممّا لا يستطيع غسله » « 4 » ربّما يعطي بظاهره عدم وجوب المسح على الجبيرة .
والمعروف بين فقهائنا رضوان اللّه عليهم وجوب المسح عليها ، كما يدلّ عليه الحديث الثّاني عشر .
وهل يجب استيعابها بالمسح ؟ الظّاهر ذلك ؛ لوجوب استيعاب الأصل ، وإن كان
هامش
( 1 ) . في ح : لا يتنجّس ، وفي ص : لا ينجس .
( 2 ) . ج وحاشية ب : الحدثيّة .
( 3 ) . في حاشية ح : يسوّون .
( 4 ) . في س ، ح : وربّما .