من أيّ شيء هو ؟ فإنّه يقول لك : من عمل الشّيطان » « 1 » .
الثاني عشر : من الحسان ؛ الحلبيّ ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام أنّه سئل عن الرّجل يكون به القرحة في ذراعه ، أو نحو ذلك من « 2 » موضع الوضوء ، فيعصبها بالخرقة ويتوضّأ ، ويمسح عليها إذا توضّأ ، فقال : « إن كان يؤذيه الماء فليمسح على الخرقة ، وإن كان لا يؤذيه الماء فلينزع الخرقة ثمّ ليغسلها » ، قال : وسألته عن الجرح كيف يصنع به في غسله ؟ فقال : « اغسل ما حوله » « 3 » .
أقول : المراد من الحديثين الأوّلين جواز الاكتفاء بأقلّ مراتب الغسل ، أعني أدنى « 4 » ما يحصل به جريان الماء على العضو ، ولو باستعانة اليد مثلا ، على ما يظهر من حديث زرارة في حكاية الوضوء البيانيّ ، حيث قال : « وأمرّ كفّه على ساعده حتّى جرى الماء على أطراف أصابعه » وإلّا فمجرّد الامساس والدّهن من دون حصول أقلّ مراتب الجريان العرفيّ غير كاف ؛ لعدم تسميته « 5 » في العرف غسلا .
وما تضمّنته « 6 » رواية محمّد بن مسلم من قول الباقر عليه السّلام : « يأخذ أحدكم الرّاحة من الدهن فيملأ بها جسده ، والماء أوسع من ذلك » معلوم أنّه ورد على سبيل المبالغة ، مع أنّ الرّواية ضعيفة ، ولو عمل بظاهرها لم يبق فرق بين الغسل والمسح .
ولفظة « جلدك » في الحديث الأوّل ، إمّا مرفوعة بالفاعليّة ، أو منصوبة بالمفعوليّة
هامش
( 1 ) . الكافي 1 : 9 ح 10 ، الوسائل 1 : 46 الباب 10 من أبواب مقدّمات العبادات ح 1 .
( 2 ) . في الكافي : في بدل من .
( 3 ) . الكافي 3 : 33 ح 3 ، التّهذيب 1 : 362 ح 1095 الاستبصار 1 : 77 ح 239 ، الوسائل 1 : 326 الباب 39 من أبواب الوضوء ح 2 ، بتفاوت .
( 4 ) . في ب : أقلّ .
( 5 ) . في م : تسمية الدهن .
( 6 ) . في ب ، ص ، ج : تضمّنه .