تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحبل المتين في إحكام أحكام الدين ( طبع جديد ) — صفحة 112

مساهمون:

ص١١٢
الفرض بناءا على ما ينقل مرسلا من قوله صلّى اللّه عليه وآله ، بعد فراغه : « هذا وضوء لا يقبل اللّه الصّلاة إلّا به » « 1 » ، فلا يمكن أن نقول « 2 » بمثل ذلك في الأحاديث الواردة في صفة وضوء أئمّتنا عليهم السّلام ، كحديث ابن كثير في وصف وضوء أمير المؤمنين عليه السّلام ، وحديثي أبي عبيدة وحمّاد بن عثمان ، في « 3 » صفة وضوء الباقر والصّادق عليهما السّلام . وقال ثقة الإسلام محمّد بن يعقوب الكليني قدّس اللّه روحه بعد إيراد حديث عبد الكريم : هذا دليل على أنّ الوضوء إنّما هو مرّة مرّة ؛ لأنّه عليه السّلام كان إذا ورد عليه أمران كلاهما طاعة للّه أخذ بأحوطهما وأشدّهما على بدنه « 4 » ، هذا كلامه زيد إكرامه . وأمّا ما تضمّنه ظاهر الحديث الخامس والسّادس من قوله عليه السّلام : « الوضوء مثنى مثنى » فهو دليل معظم علمائنا المتأخّرين رضي اللّه عنهم على القول باستحباب الغسلة الثانية . وقال الصّدوق بعدم استحبابها « 5 » ، وهو موافق لمقالة الكليني رحمه اللّه . وقال الثّقة الجليل أحمد بن محمّد بن أبي نصر البزنطي في نوارده : « واعلم أنّ الفضل في واحدة واحدة ، ومن زاد على اثنتين لم يؤجر » « 6 » ، وظاهره رجحان الوحدة . وطعن الصّدوق في أخبار المرّتين بانقطاع سندها وحملها على التجديد « 7 » . وردّه شيخنا الشّهيد في الذكرى بأنّ الأخبار الّتي رويناها بالمرّتين في التّهذيب
هامش
( 1 ) . الفقيه 1 : 25 ح 76 ، الوسائل 1 : 308 الباب 31 من أبواب الوضوء ب 31 ح 11 . ( 2 ) . في حاشية ح : يقال . ( 3 ) . في ح : عن . ( 4 ) . الكافي 3 : 27 ح 9 ، الوسائل 1 : 310 الباب 31 من أبواب الوضوء ح 26 . ( 5 ) . المقنع : 11 . ( 6 ) . السرائر 1 : 3 : 553 وقد نقله عن نوادر الحكم للبزنطي ، الوسائل 1 : 310 الباب 31 من أبواب الوضوء ح 27 . ( 7 ) . الفقيه 1 : 25 .