التاسع : من الموثقات ، عبد الكريم « 1 » قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن الوضوء ، فقال : « ما كان وضوء عليّ عليه السّلام إلّا مرّة مرّة » « 2 » .
العاشر : يونس بن يعقوب ، قال : قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام : الوضوء الّذي قد « 3 » افترضه اللّه على العباد ، لمن جاء من الغائط أو بال ؟ قال : « يغسل ذكره ويذهب الغائط ، ثمّ يتوضّأ مرّتين مرّتين » « 4 » .
أقول : فيما تضمّنه الحديث الأوّل من قوله عليه السّلام : « إنّ اللّه وتر يحبّ الوتر » ثمّ
هامش
ابن زربي وثّقه العلّامة في الخلاصة ، وكذا ابن داود ، وكلاهما نقلا توثيقه عن النجاشيّ ، ولم أجد ذلك فيما وصل إليّ من نسخ كتابه ، وكأنّه وثّقه في غير بابه كما يفعله في بعض الأوقات .
وقولنا بحسن هذا الحديث لأنّ في طريقه الحسن بن عليّ الوشّاء ، وهو ممدوح . « منه رحمه اللّه » .
إن قلت : في عدّ [ تسمية ] هذه الرواية من الصحاح نظر ؛ لعدم لقاء الراوي للإمام عليه السّلام ، وكذلك جميع ما يرويه عن صفوان بن يحيى عن أبي عبد اللّه عليه السّلام إنّما هو بواسطة .
قلت : الإجماع على تصحيح ما يصحّ عنه - كما ذكره الكشّيّ - يقتضي ذلك ، ولذلك قبل الأصحاب مراسيله كما قاله في الذكرى . ولقد عدّ العلّامة الرواية من الصحاح في المنتهى والمختلف ، وهو مبنّي على ملاحظة ذلك . وهو قدّس اللّه روحه يفعل مثل ذلك كثيرا ، بل قد يعدّ في الصحاح رواية غير الإماميّ إذ اجمعوا على صحّة ما يصحّ عنه ، كما عدّ في المختلف رواية عبد اللّه بن بكير في الصحاح في بحث ما لو ظهر فسق الإمام بعد الصلاة ، مع أنّ الرجل فطحيّ ، وقال في الخلاصة : إنّ طريق الصدوق إلى أبيّ مريم الأنصاري صحيح وإن كان في طريقه أبان بن عثمان وهو فطحيّ .
لكن الكشّيّ قال : إنّ العصابة أجمعت على تصحيح ما يصحّ عنه ، انتهى كلامه ، وإطلاق الصحيح على هذا المعنى وإن لم يكن مشهورا في هذا الزمان ، لكنّه معروف بين السلف رضي اللّه عنهم ، وقد جرينا على آثارهم واقتبسنا من أنوارهم كما مرّ في الحديث الثالث من الفصل الثالث ، وله نظائر في هذا الكتاب . « منه رحمه اللّه » .
( 1 ) . في حاشية ح زيادة : بن يعقوب .
( 2 ) . الكافي 3 : 27 ح 9 ، التّهذيب 1 : 80 ح 207 ، الاستبصار 1 : 70 ح 212 ، الوسائل 1 : 307 الباب 31 من أبواب الوضوء ح 7 ، وعبد الكريم واقفيّ المذهب ثقة ، أنظر رجال الكشّيّ : 245 و 645 .
( 3 ) . قد : ليس في ح ، ص ، س .
( 4 ) . التّهذيب 1 : 47 ح 137 ، الوسائل 1 : 223 الباب 9 من أبواب أحكام الخلوة ح 5 .