متابعا « 1 » ، فوجب اتباعه ، ولا ريب أنّ القول بالوجوب أحوط .
واحتجّ له في المعتبر والمنتهى « 2 » بما تضمّنته رواية الحلبيّ السّابقة في الفصل الخامس من قول الصّادق عليه السّلام : « أتبع وضوءك بعضه بعضا » .
وفيه : أنّ الظّاهر من سياقها أنّه عليه السّلام أراد بالاتباع : الترتيب ، لا المتابعة ، كما مرّ .
وأنت خبير بأنّه لو جعل قول الحلبيّ في آخر تلك الرّواية . « وقال إلى آخره » رواية أخرى برأسها زالت دلالة السّياق وتأكّد احتمال المتابعة ، لكنّه لا بحيث تنهض « 3 » دليلا لبقاء الاحتمال الآخر ، ثمّ المشهور عن القائلين بوجوب المتابعة عدم بطلان الوضوء إلّا بالجفاف ، وأنّه إنّما يظهر أثرها في ترتّب الإثم .
والشّيخ في المبسوط « 4 » على البطلان ، واحتجّ في المعتبر والمنتهى بأنّه يتحقّق الامتثال مع الإخلال بها بغسل المغسول ومسح الممسوح ، فلا يكون قادحا في الصّحّة ، وفيه نظر ظاهر « 5 » . ولو استدلّ عليه بمفهوم الغاية « 6 » المستفادة من الحديث الثّاني لكان وجها ، وطريق الاحتياط ظاهر .
هامش
( 1 ) . في ب : متتابعا .
( 2 ) . المعتبر 1 : 156 ، المنتهى 2 : 116 .
( 3 ) . في ص : ينهض ، وفي س : ينتهض .
( 4 ) . المبسوط 1 : 23 .
( 5 ) . المعتبر 1 : 157 ، المنتهى 2 : 116 .
( 6 ) . في م ، ب ، ص : العلة .