وروي في سبب نزول قوله تعالى :
إِنَّ الْحَسَناتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئاتِ .
أنّ رجلا من الصحابة أصاب من امرأة قبلة فأتى النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، فأنزل اللّه تعالى :
أَقِمِ الصَّلاةَ طَرَفَيِ النَّهارِ وَزُلَفاً مِنَ اللَّيْلِ إِنَّ الْحَسَناتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئاتِ
فقال الرجل : إليّ هذا ؟ فقال صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : لجميع امّتي كلّهم « 1 » .
[ توضيح حول تكفير الذنوب ]
ولا يخفى أنّ هذه الذنوب التي وردت الأخبار بأنّ الصلاة مكفّرة لها مخصوصة بما عدا الكبائر ، وفي كثير من الأحاديث تصريح بذلك ، كما روي عن النّبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم أنّه قال : « إنّ الصلوات كفّارات لما بينهن ما اجتنبت الكبائر » « 2 » .
وعنه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « ما من امرئ مسلم تحضره صلاة مكتوبة فيحسن وضوءها وخشوعها وركوعها إلّا كانت كفّارة لما قبلها من الذنوب ما لم يؤت كبيرة » « 3 » .
وعنه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « انّ الصلوات الخمس والجمعة إلى الجمعة كفّارات لما بينهن ما لم تغش الكبائر » « 4 » . والروايات بذلك متظافرة ، فينبغي حمل الذنوب في الرواية الأولى على الصغائر وإن كان قوله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « كيوم ولدته امّه » ظاهر في العموم كما لا يخفى .
تذنيب [ توضيح حول تكفير الذنوب ]
ما ورد من أنّ اجتناب الكبائر مكفّر للصغائر كما قال سبحانه :
إِنْ
هامش
( 1 ) أسباب النزول : ص 180 ، تفسير الدر المنثور : ج 2 ص 352 - 353 .
( 2 ) تفسير الدر المنثور : ج 3 ص 355 .
( 3 ) صحيح مسلم : ج 1 ص 142 .
( 4 ) صحيح مسلم : ج 1 ص 144 ، سنن ابن ماجة : ج 1 ص 345 .