تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأربعون حديثا — صفحة 483

مساهمون:

ص٤٨٣
من حديد . وفي الصحاح : الأرزبّة التي يكسر بها المدر ، فإن قلتها بالميم خففت فقلت المرزبة « 1 » إنتهى . وقال القاضي البيضاوي في شرح المصابيح : إنّ المحدّثين يشدّدون الباء من المرزبة . والصواب تخفيفه . وإنّما تشدّد الباء إذا أبدلت الميم همزة . إنتهى . ولكن كلام صاحب القاموس « 2 » صريح في مجيء التشديد في مرزبة أيضا ، ولم يتعرّض فيه لما ذكره الجوهري . وتذعر بالذال المعجمة والعين المهملة : أي تفزع .

[ - في علّة تسمية الانس والجنّ بالثقلين ]

وإنّما سمّي الإنس والجنّ بالثقلين لعظم شأنهما بالنسبة إلى ما في الأرض من الحيوانات . والعرب تطلق على ما له نفاسة وشأن اسم الثقل . قال في القاموس : ومنه الحديث : « إنّي تارك فيكم الثقلين : كتاب اللّه وعترتي » « 3 » . وقيل : سمّيا بذلك لرزانة آرائهما . وقيل : لأنّهما مثقلان بالتكاليف .

[ - الحكمة في عدم سماع الثقلين لعذاب القبر ]

هذا ولعلّ الحكمة في عدم سماع الثقلين ذلك بأنّهم لو سمعوه لصار الإيمان ضروريا فيرتفع التكليف . وقد ورد أحاديث متكثّرة من طرق

[ - في سماع الحيوانات لعذاب القبر ]

الخاصّة والعامّة أنّ الحيوانات العجم تسمع صوت عذاب الميّت في القبر ، فعن الإمام أبي جعفر محمد بن عليّ الباقر عليه السّلام قال : قال النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « إنّي كنت لانظر إلى الإبل والغنم وأنا أرعاها - وليس من نبيّ إلّا وقد رعى الغنم - فكنت أنظر إليها وهي ممتلئة
هامش
( 1 ) صحاح اللغة : ج 2 ص 135 مادة « رزب » . ( 2 ) القاموس : ج 2 ص 73 مادة « رزبة » . ( 3 ) القاموس : ج 3 ص 342 مادة « ثقل » .