يخدّان الأرض : بالخاء المعجمة المضمومة والدال المهملة المشدّدة . أي يشقّانها .
والرعد القاصف : الشديد الصوت .
ومن نبيّك : في كثير من أحاديثنا المرويّة في الكافي وغيره أنّه يسأل عن إمامه أيضا « 1 » . ولعلّ مولانا أمير المؤمنين عليه السّلام لم يذكر ذلك اكتفاء بشهرته وهضما لنفسه المقدّسة سلام اللّه عليه .
وروى أصحابنا : إنّ النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم لمّا دفن فاطمة بنت أسد رضي اللّه عنها لقّنها وقال لها : ابنك ابنك « 2 » .
فيما تحبّ وترضى : على صيغة الغائب أو المخاطب .
[ - في قبض روح المؤمن ]
وهو قول اللّه عزّ وجلّ : يجوز عود الضمير لقول الملكين :
« ثبّتك اللّه . . . إلى آخره » والمضاف محذوف ، والتقدير : هو مدلول قول اللّه عزّ وجلّ . والأولى عوده إلى تثبيت المؤمن على ما يجيب به الملكين ، كما يدلّ عليه ما روي عن النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم أنّه ذكر قبض روح المؤمن فقال : ثمّ تعاد روحه في جسده ويأتيه ملكان فيجلسان في قبره ، ويقولان له : من ربّك ؟ ومادينك ؟ ومن نبيّك ؟ فيقول : ربّي اللّه ، وديني الإسلام ، ونبييّ محمّد صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، فينادي مناد من السماء : أن صدق عبدي . فذلك قوله تعالى :
يُثَبِّتُ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا بِالْقَوْلِ الثَّابِتِ
« 3 » .
وما روي عنه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : إنّ المسلم إذا سئل في القبر يشهد أن لا إله إلّا اللّه وأنّ محمّدا رسول اللّه . فذلك قول اللّه تعالى :
يُثَبِّتُ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا بِالْقَوْلِ الثَّابِتِ
« 4 » .
هامش
( 1 ) الكافي : ج 3 ص 239 ح 12 .
( 2 ) مستدرك الوسائل : ج 2 ص 342 باب 33 من أبواب الدفن ح 2 .
( 3 ) الدر المنثور : ج 4 ص 78 .
( 4 ) صحيح البخاري : ج 6 ص 100 .