فإذا دخل القبر أتاه ممتحنا القبر فألقيا [ عنه ] أكفانه . ثمّ يقولان له : من ربّك ؟ وما دينك ؟ ومن نبيّك ؟ فيقول : لا أدري .
فيقولان : لا دريت ولا هديت ، فيضربان يافوخه بمرزبة معهما ضربة ما خلق اللّه عزّ وجلّ من دابة إلّا تذعر لها ما خلا الثقلين . ثمّ يفتحان له بابا إلى النار ، ثمّ يقولان له : نم بشرّ حال . ويسلّط اللّه عليه حيّات الأرض وعقاربها وهوامها فتنهشه حتّى يبعثه اللّه من قبره « 1 » .
بيان ما لعلّه يحتاج إلى البيان في هذا الحديث
مثّل له ماله وولده وعمله : « مثّل » بالبناء للمفعول وتشديد الثاء المثلثة ، أي صوّر له كلّ من الثلاثة بصورة مثالية يخاطبها وتخاطبه . ويجوز أن يراد بالتمثيل خطور هذه الثلاثة بالبال وحضور صورها في الخيال ، وحينئذ تكون المخاطبة بلسان الحال الذي هو أفصح من لسان المقال .
إنّي كنت حريصا شحيحا : الشحّ بتثليث أوّله : البخل مع الحرص .
نؤدّيك : بالهمزة أي نوصلك .
إنّي كنت فيك لزاهد : الزهد في الشيء ضدّ الرغبة فيه . وماضيه مثلّث العين .
وأحسنهم رياشا : بكسر الراء المهملة وبعدها ياء مثنّاة تحتانية وبعد الألف شين معجمة : اللباس الفاخر .
هامش
( 1 ) الكافي : ج 3 ص 231 - 233 ح 1 .