تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأربعون حديثا — صفحة 470

مساهمون:

ص٤٧٠
الذنب ان لم يستتبع أمرا آخر يلزم الإتيان به شرعا كلبس الحرير مثلا كفى الندم عليه والعزم على عدم العود إليه ، ولا يجب شيء آخر سوى ذلك . وإن استتبع أمرا آخر من حقوق اللّه أو حقوق الناس ، مالي أو غير مالي ، وجب مع التوبة الإتيان به ، وربّما كان المكلّف مخيّرا بين الإتيان بذلك الأمر وبين الاكتفاء بالتوبة من الذنب المستتبع له . فحقوق اللّه المالية كالعتق في الكفّارة مثلا يجب الإتيان بها مع القدرة . وغير المالية إن كان غير حدّ كقضاء الفوائت وصوم الكفّارة فكذلك . وإن كان حدّا فالمكلّف مخيّر إن شاء أقرّ بالذنب عند الحاكم ليقام عليه وإن شاء ستره واكتفى بالتوبة منه ، فلا حدّ عليه ، إن تاب قبل قيام البيّنة به عند الحاكم . وأمّا حقوق الناس الماليّة فيجب تبرئة الذمّة منها بقدر الإمكان ، فإن مات صاحب الحقّ فورثته في كلّ طبقة قائمون مقامه ، فمتى دفعه إليهم هو أو ورثته أو أجنبي متبرّع برئت ذمّته ، وإن بقي إلى يوم القيامة فلفقهائنا رضوان اللّه عليهم في مستحقّه وجوه : الأوّل : أنّه لصاحبه الأوّل . الثاني : أنّه لآخر وارث ولو بالعموم كالإمام . الثالث : أنّه ينتقل إلى اللّه سبحانه . والأوّل هو الأصحّ ، وقد دلّت عليه الرواية الصحيحة عن الصادق عليه السّلام « 1 » . وأمّا حقوقهم الغير الماليّة فإن كان إضلالا وجب الإرشاد .
هامش
( 1 ) هذه الرواية رواها عمر بن يزيد عن الصادق عليه السّلام قال : إذا كان للرجل على الرجل دين فمطله حتّى مات ، ثمّ صالح ورثته على شيء ، فالذي أخذ الورثة لهم وما بقي فهو للميّت يستوفيه منه في الآخرة وإن لم يصالحهم على شيء حتّى مات ولم يقض عنه فهو للميّت يأخذه منه ( منه رحمه اللّه ) .
الأربعون حديثا — صفحة 470 | الشيخ البهائي العاملي / بخش فرهنگي جامعه مدرسين حوزه علميه قم