المجازي المحتاج إلى القرينة « 1 » .
وقد صرّح شيخنا الشهيد طاب ثراه في قواعده بأنّ الإصرار يحصل بالإكثار من الصغائر بلا توبة . ولا ريب أنّ الإصرار على الصغيرة كبيرة « 2 » .
وقول الصادق عليه السّلام : « لقد كنت مقيما على أمر عظيم ، ما كان أسوأ حالك لومتّ على ذلك » يشعر بما قلناه .
على أنّ المنقول عن المفيد طاب ثراه « 3 » القول بأنّ الذنوب كلّها كبائر لاشتراكها في الخروج عن طاعة اللّه سبحانه كما ورد في الحديث :
« لا تنظر إلى ما فعلت وانظر إلى من عصيت » . وأنّه ربّما يطلق الكبير والصغير على الذنب بالإضافة إلى ما تحته وما فوقه كتقبيل الأجنبية بالنسبة إلى النظر والوطىء على ما مرّ تفصيله في الحديث الثلاثين .
ولا ريب أنّ ما صدر عن ذلك الرجل كان معصية لثلاثة أنواع من المعاصي : استماع صوت الأجنبيات ، وصوت العود ، والغناء ، فهي كبيرة نظرا إلى كلّ منها ، بل استماع غنائهنّ كبيرة نظرا إلى استماع صوتهنّ .
هذا وبما ذكرناه في هذا المقام يندفع أيضا ما أورده شيخنا الشهيد الثاني طاب ثراه « 4 » على من قيّد التوبة المستحبّ لها الغسل بما كانت عن كفر أو فسق من لزوم عدم استحباب الغسل للتوبة عن الصغيرة النادرة ، فإنّها ليست فسقا لعدم إخلالها بالعدالة مع شمول النصّ لغسل التوبة منها .
خاتمة [ في وجوب إتيان حقوق اللّه وحقوق الناس بعد التوبة ]
هامش
( 1 ) الكافي : ج 2 ص 230 حروف الجرّ ، معنى « ربّ » .
( 2 ) القواعد والفوائد : ج 1 ص 227 .
( 3 ) أوائل المقالات : ص 83 القول في صغائر الذنوب .
( 4 ) اللمعة الدمشقية : ج 1 ص 687 .