تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأربعون حديثا — صفحة 464

مساهمون:

ص٤٦٤
ومشاهدة أهواله « 1 » . وربّما علل ذلك بأنّ الإيمان برهاني ، ومشاهدة تلك العلامات والأهوال في ذلك الوقت تصيّر الأمر عيانا ، فيسقط التكليف ، كما أنّ أهل الآخرة لمّا صارت معارفهم ضرورية سقطت التكاليف عنهم . قال بعض المفسّرين : ومن لطف اللّه تعالى بالعباد أن أمر قابض الأرواح الابتداء في نزعها من أصابع الرجلين ثمّ تصعد شيئا فشيئا إلى أن تصل إلى الصدر ثمّ تنتهي إلى الحلق ليتمكّن في هذه المهلة من الإقبال بالقلب على اللّه تعالى والوصيّة والتوبة ما لم يعاين والاستحلال وذكر اللّه سبحانه فتخرج روحه وذكر اللّه على لسانه فيرجى بذلك حسن خاتمته ، رزقنا اللّه ذلك بمنّه وكرمه .

تنبيه « 2 » [ في بيان التوبة النصوح ]

ورد في القرآن العزيز الأمر بالتوبة النصوح ، قال سبحانه في سورة التحريم :
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا تُوبُوا إِلَى اللَّهِ تَوْبَةً نَصُوحاً
« 3 » وقد ذكر المفسّرون في معنى التوبة النصوح وجوها : منها : انّ المراد توبة تنصح الناس أي تدعوهم إلى أن يأتوا بمثلها لظهور آثارها الجميلة في صاحبها أو تنصح صاحبها فيقلع من الذنوب ثمّ لا يعود إليها أبدا . روى الشيخ الجليل محمد بن يعقوب في الكافي عن أبي الصباح الكناني أنّه سأل أبا عبد اللّه جعفر بن محمد الصادق عليه السّلام عن قول اللّه
هامش
( 1 ) الكافي : ج 2 ص 440 باب فيما أعطى اللّه عزّ وجلّ آدم عليه السّلام وقت التوبة . ( 2 ) ( ع ) : هداية . ( 3 ) التحريم : 8 .
الأربعون حديثا — صفحة 464 | الشيخ البهائي العاملي / بخش فرهنگي جامعه مدرسين حوزه علميه قم