تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأربعون حديثا — صفحة 463

مساهمون:

ص٤٦٣
اختلال عقيدته وزوال إيمانه فيموت على غير الملّة . وهو المعبّر عنه بسوء الخاتمة . نعوذ باللّه من شرور أنفسنا ومن سيّئات أعمالنا .

تذكرة [ في لزوم العزم على عدم العود إلى الذنب في صحّة التوبة ]

العزم على عدم العود إلى الذنب فيما بقي من العمر لا بدّ منه في التوبة . وهل إمكان صدوره منه في بقيّة العمر شرط حتّى لو زنى ثمّ جبّ وعزم على أن لا يعود إلى الزنا على تقدير قدرته عليه لم تصحّ توبته ، أم ليس بشرط فتصح ؟ الأكثر على الثاني ، بل نقل بعض المتكلّمين إجماع السلف عليه . وأولى من هذا بصحّة التوبة من تاب في مرض مخوف غلب على ظنّه الموت فيه . أمّا التوبة عند حضور الموت وتيقّن الفوت - وهو المعبّر عنه بالمعاينة - فقد انعقد الإجماع على عدم صحّتها ، ونطق بذلك القرآن ، قال سبحانه :
وَلَيْسَتِ التَّوْبَةُ لِلَّذِينَ يَعْمَلُونَ السَّيِّئاتِ حَتَّى إِذا حَضَرَ أَحَدَهُمُ الْمَوْتُ قالَ إِنِّي تُبْتُ الْآنَ وَلَا الَّذِينَ يَمُوتُونَ وَهُمْ كُفَّارٌ أُولئِكَ أَعْتَدْنا لَهُمْ عَذاباً أَلِيماً
« 1 » . وفي الحديث : عن النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « إنّ اللّه يقبل توبة العبد ما لم يغرغر » « 2 » . والغرغرة : تردّد الماء وغيره من الأجسام المائعة في الحلق . والمراد هنا تردّد الروح وقت النزع . وقد روى محدّثو الإمامية عن أئمّة أهل البيت عليهم السّلام أحاديث متكثّرة في أنّه لا تقبل التوبة عند حضور الموت وظهور علاماته
هامش
( 1 ) النساء : 18 . ( 2 ) الجامع الصغير : ج 1 ص 77 .
الأربعون حديثا — صفحة 463 | الشيخ البهائي العاملي / بخش فرهنگي جامعه مدرسين حوزه علميه قم