دعاني أجبته ، وإن سألني أعطيته « 1 » .
بيان ما لعلّه يحتاج إلى البيان في هذا الحديث
لمّا أسري بالنبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : بالبناء للمفعول من السرى على وزن هدى ، وهو السير في الليل . وأمّا تقييده بالليل في قوله تعالى :
سُبْحانَ الَّذِي أَسْرى بِعَبْدِهِ لَيْلًا مِنَ الْمَسْجِدِ الْحَرامِ إِلَى الْمَسْجِدِ الْأَقْصَى
« 2 » فللدلالة بتنكير الليل على تقليل مدّة الإسراء ، مع أنّ المسافة بين المسجدين مسير أربعين ليلة .
ما حال المؤمن عندك : أي ما قدره ومنزلته .
من أهان لي وليّا : المراد بالوليّ المحبّ . وبالمبارزة بالمحاربة :
إظهارها والتصدّي لها .
وما تردّدت في شيء أنا فاعله : ذكر التردّد استعارة سنتكلّم عليها . والجملة الإسمية نعت « شيء » ، واسم الفاعل فيها يجوز أن يكون بمعنى الحال والاستقبال .
يكره الموت وأكره مساءته : جملة مستأنفة استئنافا بيانيا ، كأنّ سائلا يسأل ما سبب التردّد ؟ فأجيب بذلك . ويحتمل الحاليّة من « المؤمن » .
والاستئناف أولى .
والمساءة : على وزن سلامة مصدر ميمي ، من ساءه إذا فعل ما يكرهه .
وإنّ من عبادي من لا يصلحه إلّا الغنى : الصناعة النحويّة تقتضي أن يكون الموصول اسم « إنّ » والجار والمجرور خبرها ، لكن لا يخفى أنّه ليس الغرض الإخبار عن أنّ الذي لا يصلحه إلّا الغنى بعض
هامش
( 1 ) الكافي : ج 2 ص 352 ح 8 .
( 2 ) الإسراء : 1 .