في أهل بيتك « 1 » إنتهى كلام القاضي .
وأمّا الاستدلال بقوله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « من نذر أن يطيع اللّه فليطعه » فلو تمّ التقريب الذي ذكرتموه فيه لدلّ على عدم مشروعيّة النذر المعلّق كما لا يخفى . وما هو جوابكم فهو جواب السيّد قدّس اللّه روحه ، على أنّه رحمه اللّه لا يعمل بخبر الآحاد ، فأمثال هذه الأخبار ليست حجّة عليه .
وأمّا رواية أبي الصباح فهو يقول بموجبها من أنّ تسمية العبادة شرط في النذر ومصحّح له والإمام عليه السّلام جعل تسمية العبادة كالجزء الأخير من المصحّحات كما تشعر به « حتّى » الانتهائية ولم يحصر المصحّح في ذلك ، فيصحّ أن يكون له مصحّحات اخر من التعليق وغيره .
هذا وربّما يستدلّ على ما ذهب إليه الأكثر من صحّة النذر المطلق بما رواه الشيخ في الصحيح عن منصور بن حازم ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : « إذا قال الرجل : عليّ المشي إلى بيت اللّه وهو محرم بحجّة ، أو عليّ هدي كذا وكذا ، فليس بشيء حتّى يقول : للّه عليّ المشي إلى بيته ، أو يقول : للّه عليّ كذا وكذا » « 2 » فإنّه عليه السّلام قد بيّن النذر المطلق بقوله : للّه عليّ المشي إلى بيته ، والمعلّق بقوله : للّه عليّ هدي كذا وكذا إن لم أفعل كذا .
ولا يخفى أنّ هذه الرواية كما تحتمل التنزيل على هذا المعنى تحتمل التنزيل على معنى آخر هو أن يكون قوله عليه السّلام « إن لم أفعل كذا » قيدا لمجموع النذرين معا ، ومع قيام الاحتمال يسقط الاستدلال .
هامش
( 1 ) تفسير البيضاوي : ج 2 ص 526 في تفسير الآية ( 12 ) من سورة الإنسان .
( 2 ) تهذيب الأحكام : ج 8 ص 303 ح 1 .