تذنيب [ في وجوب رجحان متعلّق النذر واليمين ]
متعلّق اليمين لا بدّ أن يكون وقت الحلف راجحا دينا أو دنيا أو متساوي الطرفين ، ولو طرت مرجوحيّته جاز مخالفة اليمين من غير كفّارة عندنا ، فإن زالت المرجوحيّة قبل المخالفة حرمت ، فإن عادت عاد جواز المخالفة . وهكذا كلّما عادت عاد وكلّما زالت زال .
وأمّا متعلّق النذر فالمشهور بين أصحابنا اشتراط كونه راجحا بحسب الدين ، فلا يصحّ نذر المباح إلّا عند بعض .
لا يقال : من نذر الصدقة بهذا الدينار مثلا وجب عليه تخصيصه بالصدقة ، مع أنّ هذا التخصيص غير راجح في الأصل .
لأنّا نقول : المنذور هنا هو الصدقة الخاصّة لانفس التخصيص ، وفعل الصدقة الخاصّة كان راجحا قبل النذر على تركها لا إلى بدل ، ولو فرض نذر نفس التخصيص لصحّ أيضا لأنّه راجح بهذا المعنى ، فتدبّر « 1 » .
هامش
( 1 ) وجه التدبّر : عدم تمامية هذا الجواب كما لا يخفى ( منه رحمه اللّه ) .