تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأربعون حديثا — صفحة 291

مساهمون:

ص٢٩١
يتعمّد كذبا ، فهو في يده يقول به ويعمل به ويرويه ويقول أنا سمعته من رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فلو علم المسلمون أنّه وهم لم يقبلوه ، ولو علم هو أنّه وهم لرفضه . ورجل ثالث سمع من رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم شيئا أمر به ثمّ نهى عنه وهو لا يعلم أو سمعه ينهى عن شيء ثمّ أمر به وهو لا يعلم ، فحفظ منسوخه ولم يحفظ الناسخ ، ولو علم أنّه منسوخ لرفضه ، ولو علم المسلمون إذ سمعوه منه أنّه منسوخ لرفضوه . وآخر رابع لم يكذب على رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم مبغض للكذب خوفا من اللّه وتعظيما لرسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم لم يسه بل حفظ ما سمع على وجهه ، فجاء به كما سمع لم يزد فيه ولم ينقص منه ، وعلم الناسخ من المنسوخ ، فعمل بالناسخ ورفض المنسوخ ، فإنّ أمر النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم مثل القرآن ناسخ ومنسوخ وخاصّ وعام ومحكم ومتشابه . وقد كان يكون من رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم الكلام له وجهان : كلام عامّ وكلام خاصّ مثل القرآن ، وقال اللّه عزّ وجلّ في كتابه :
ما آتاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَما نَهاكُمْ عَنْهُ