بيان ما لعلّه يحتاج إلى البيان في هذا الحديث
أما أنّهم : « أما » بالتخفيف حرف استفتاح وتنبيه تدخل على الجمل لتنبيه المخاطب وطلب إصغائه إلى ما يلقى إليه . وقد يحذف ألفها نحو : أم واللّه زيد قائم .
لم يموتوا الّا بسخطة : السخط بالتحريك وبضمّ أوّله وسكون ثانيه : الغضب .
ولو ماتوا متفرقين لتدافنوا : الظاهر أنّ تفاعل هنا بمعنى فعل كتوانى بمعنى تأنّى . ويمكن ابقاؤه على أصل المشاركة بتكلّف .
فقال الحواريّون : قد تقدّم الكلام في تفسير الحواريّين في الحديث الثامن عشر .
فنودي من الجوّ : هو بتشديد الواو : ما بين السماء والأرض .
على شرف : الشرف : المكان العالي .
قيل : ومنه سمّي الشريف شريفا تشبيها للعلوّ المعنوي بالعلوّ المكاني .
فقال ويحكم : ويح اسم فعل بمعنى الترحّم ، كما أنّ « ويل » كلمة عذاب . وبعض اللغويين يستعمل كلّا منهما مكان الأخرى .
[ - معنى الطاغوت ]
عبادة الطاغوت : هو فعلوت من الطغيان ، وهو تجاوز الحدّ .
وأصله طغيون فقدّموا لامه على عينه على خلاف القياس ثمّ قلبوا الياء ألفا فصار طاغوت . وهو يطلق على الكاهن والشيطان والأصنام ، وعلى كلّ رئيس في الضلالة ، وعلى كلّ ما يصدّ عن عبادة اللّه تعالى ، وعلى كلّ ما عبد من دون اللّه تعالى .
ويجيء مفردا كقوله تعالى :
يُرِيدُونَ أَنْ يَتَحاكَمُوا إِلَى الطَّاغُوتِ