وبالسند المتصل إلى الشيخ الجليل محمد بن يعقوب ، عن عدّة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمد بن خالد ، عن منصور بن العبّاس ، عن سعيد بن جناح ، عن عثمان بن سعيد ، عن عبد الحميد بن عليّ الكوفي ، عن مهاجر الأسدي ، عن الإمام أبي عبد اللّه جعفر بن محمد الصادق عليه السّلام قال :
مرّ عيسى بن مريم عليه السّلام على قرية قد مات أهلها وطيرها ودوابّها فقال : أما أنّهم لم يموتوا إلّا بسخطة ولو ماتوا متفرّقين لتدافنوا .
فقال الحواريّون : يا روح اللّه وكلمته ادع اللّه أن يحييهم لنا فيخبرونا ما كانت أعمالهم فنجتنبها .
فدعا عيسى عليه السّلام ربّه ، فنودي من الجوّ أن نادهم . فقام عيسى عليه السّلام بالليل على شرف من الأرض فقال : يا أهل هذه القرية .
فأجابه منهم مجيب : لبيّك يا روح اللّه وكلمته .
فقال عليه السّلام : ويحكم ما كانت أعمالكم ؟
قال : عبادة الطاغوت وحبّ الدنيا مع خوف قليل وأمل بعيد وغفلة في لهو ولعب .
فقال عليه السّلام : كيف كان حبّكم للدنيا ؟
قال : كحبّ الصبي لامّه ، إذا أقبلت علينا فرحنا
و
الأربعون حديثا — صفحة 277
مساهمون: الشيخ البهائي العاملي
ص٢٧٧