سررنا ، وإذا أدبرت عنّا بكينا وحزنّا .
قال : كيف كانت عبادتكم للطاغوت ؟
قال : الطاعة لأهل المعاصي .
قال عليه السّلام : كيف كانت عاقبة أمركم ؟
فقال : بتنا في ليلة في عافية وأصبحنا في الهاوية .
فقال عليه السّلام : وما الهاوية ؟
قال : سجّين .
قال : وما سجّين ؟
قال : جبال من جمر توقد علينا إلى يوم القيامة .
قال عليه السّلام : فما قلتم وما قيل لكم ؟
قال : قلنا : ردّنا إلى الدنيا فنزهد فيها ، قيل لنا :
كذبتم .
قال : ويحك كيف لم يكلّمني غيرك من بينهم ؟
قال : يا روح اللّه إنّهم ملجمون بلجم من نار بأيدي ملائكة غلاظ شداد ، وأنا كنت فيهم ولم أك منهم ، فلمّا نزل العذاب عمّني معهم ، فأنا معلّق بشعرة على شفير جهنم لا أدري اكبكب فيها أم أنجو منها .
فالتفت عيسى عليه السّلام إلى الحواريّين وقال :
يا أولياء اللّه أكل الخبز اليابس بالملح الجريش والنوم على المزابل خير كثير مع عافية الدنيا والآخرة « 1 » .
هامش
( 1 ) الكافي : ج 2 ص 318 ح 11 .