لا يَسَّمَّعُونَ إِلَى الْمَلَإِ الْأَعْلى
« 1 » .
بين يدي ركبتيه : أي قدّامهما وقريبا منهما ، وقد تقدّم الكلام على هذا اللفظ في الحديث الثالث .
[ - في تفسير ( المساجد للّه ) ]
وأنّ المساجد للّه : تفسير المساجد بالأعضاء السبعة التي يسجد عليها هو المشهور بين المفسّرين .
والمروي عن أبي جعفر محمد بن عليّ بن موسى عليه السّلام أيضا حين سأله المعتصم عن هذه الآية :
فَلا تَدْعُوا مَعَ اللَّهِ أَحَداً :
« فلا تشركوا معه غيره في سجودكم عليها » « 2 » .
وأمّا ما قاله بعض المفسّرين من أنّ المراد بها المساجد المشهورة فلا تعويل عليه بعد التفسير المروي عن الإمامين عليهما السّلام « 3 » .
وكان مجنّحا : بالجيم والنون المشدّدة والحاء المهملة ، أي رافعا مرفقيه عن الأرض حال السجود جاعلا يديه كالجنحين . فقوله :
« ولم يضع ذراعيه على الأرض » عطف تفسير .
إيضاح [ في الفرق بين الرجل والمرأة في الآداب المذكورة ]
ما تضمّنه هذا الحديث من الأفعال مشترك بين الرجل والمرأة سوى أمور يسيرة تختصّ بالرجل ، وهي ستة :
الأوّل : إرسال اليدين حال القيام ، فإنّ المستحبّ لها وضع كلّ يد على الثدي المحاذي لها .
الثاني : التفريق بين القدمين ، فإنّ المستحبّ لها جمعهما .
هامش
( 1 ) فاطر : 8 .
( 2 ) تفسير نور الثقلين : ج 5 ج 439 نقلا عن تفسير العيّاشي .
( 3 ) أي الإمام الصادق والإمام الجواد عليهما السّلام .