غشّني رحمتك : أيّ غطّني واشملني بها . قال الجوهري :
استغشى بثوبه وتغشّى به : أي تغطّى به « 1 » . ولعلّه تضمّن معنى ألبسني فعدّي بغير باء . ويجوز نصب « رحمتك » بنزع الخافض .
تتمّة [ في اختلاف نسخ الدعاء ]
نسخ التهذيب والكافي والفقيه وأمالي ابن بابويه متخالفة في بعض ألفاظ هذه الأدعية .
ففي بعض النسخ : « اللّهمّ حصّن فرجي واستر عورتي وحرّمهما على النار » بضمير التثنية . وهو يحتمل عوده إلى الفرج والعورة نظرا إلى اختلاف اللفظين وعموم العورة ، أو إلى تخالف المحصن والمستور . وان قرئ « عورتي » بالياء المشدّدة والمدغمة في ياء المتكلّم على صيغة التثنية فلا إشكال .
وفي بعضها في دعاء المضمضة : « اللّهمّ انطق لساني بذكراك « 2 » واجعلني ممّن ترضى عنه » .
وفي بعضها في دعاء الاستنشاق : « اللّهمّ لا تحرمني طيّبات الجنان واجعلني . . . إلى آخره » وفي آخره : « وريحانها » بدل « طيبها » .
وفي بعضها في دعاء غسل الوجه زيادة لفظة « فيه » بعد تسودّ وتبيضّ .
وفي بعضها : « والخلد في الجنان بشمالي » بدل « يساري » و « مقطّعات النار » بدل « النيران » . و « ثبّت قدمي » بدل « ثبّتني » .
وأنا نقلت هذا الحديث من التهذيب من نسخة معتمدة بخط والدي
هامش
( 1 ) صحاح اللغة : ج 6 ص 2447 لغة « غشا » .
( 2 ) ( م ) : بذكرك .