والمراد بتحصين الفرج ستره وصونه عن الحرام ، وعطف الأعفاف عليه تفسيري ، وعطف ستر العورة عليه من قبيل عطف العام على الخاصّ ، فانّ العورة في اللغة كلّ ما يستحى منه .
لقّني حجّتي : بالقاف والنون المشدّدتين من التلقين وهو التفهيم .
ممّن يشمّ : بفتح الشين وأصله يشمم بميمين كيعلم فنقلت فتحة الميم إلى الشين وأدغمت ، وماضيه شمم بالكسر .
والريح : الرائحة .
والروح : بفتح الراء النسيم الطيب .
بيّض وجهي يوم تسودّ فيه الوجوه : بياض الوجه وسواده إمّا كنايتان عن ظهور بهجة السرور والفرح وكآبة الخوف والخجل ، أو المراد بهما حقيقة البياض والسواد . وفسّر بالوجهين قوله تعالى :
يَوْمَ تَبْيَضُّ وُجُوهٌ وَتَسْوَدُّ وُجُوهٌ »
« 1 » .
مقطّعات النيران : المقطّعات ، كلّ ثوب يقطع كالقميص والجبّة ونحوهما لاما لا يقطع كالازار والرداء .
ولعلّ السرّ في كون ثياب النار مقطّعات كونها أشدّ اشتمالا على البدن ، فالعذاب بها أشدّ .
وقال بعض أهل اللغة : إنّ المقطّعات جمع لا واحد له من لفظه ، وواحدها ثوب .
وبعضهم ضبط المقطّعات بالفاء والظاء المعجمة جمع مفظعة بكسر الظاء من فظع الأمر بالضمّ فظاعة فهو فظيع أي شديد شنيع .
والصحيح الأوّل « 2 » .
هامش
( 1 ) آل عمران : 106 .
( 2 ) في هامش « م » : فإنّه هو المنقول وذلك تصحيف ، وفي القرآن ( فالذين كفروا قطّعت لهم ثياب من نار ) ( منه دام ظلّه ) .