والانسية منهما أعظم وتسمّى القصبة العظمى ، وهي المتصلة بالركبة ، والوحشية صغيرة تستدق شيئا فشيئا وتنقطع قبل الوصول إلى الركبة ، وفي أسفل كلّ من هاتين القصبتين حفرة يدخل فيها إحدى الزائدتين الناتئتين في الكعب ، ويحتوي طرفا القصبتين على الكعب من جوانبه سوى جانب المشط ، فالكعب عظم في ظهر القدم متوسط بين الساق والعقب وعليه يتصل الساق بالقدم . ولنقتصر في تأييد هذا الكلام على ما ذكره الشيخ في القانون والشارح القرشي في شرحه .
قال الشيخ في مبحث تشريح عظام القدم من القانون : وأمّا الكعب فإنّ الإنساني منه أشدّ تكعيبا من كعوب سائر الحيوانات ، وكأنّه أشرف عظام القدم النافعة في الحركة ، كما أنّ العقب أشرف عظام الرجل النافعة في الثبات . والكعب موضوع بين الطرفين الناتئين من القصبتين يحتويان عليه من جوانبه ، أعني من أعلاه وقفاه وجانبيه الوحشي والانسي ، ويدخل طرفاه في العقب في النقرتين دخول ركز ، والكعب واسطة بين الساق والعقب ، به يحسن اتصالهما ويتوثّق المفصل بينهما ، وهو موضوع في الوسط بالحقيقة ، وان كان قد يظن بسبب الأخمص أنّه منحرف إلى الوحشي « 1 » . إنتهى كلام الشيخ .
وقال القرشي في شرح القانون : إنّ أجزاء القدم مقسومة إلى ستّة أقسام وهي : الكعب والعقب والعظم الزورقي وعظام الرسغ وعظام المشط وعظام الأصابع . ونحن الآن نتكلّم على كلّ واحد منها فنقول :
أمّا الكعب فالإنساني منه أكثر تكعبا وأشدّ تهندما ممّا في سائر الحيوانات ، وذلك لأنّ لرجليه قدما وأصابع ويحتاج إلى تحريك قدميه إلى انبساط وانقباض ، وذلك بحركة سهلة ليسهل عليه الوطأ على الأرض
هامش
( 1 ) القانون : تعليم 5 ، فصل 30 ، ص 38 .