بشيء من رأسك أو بشيء من قدميك ما بين كعبيك إلى أطراف الأصابع فقد أجزأك » ورواية زرارة وأخيه بكير « 1 » .
وقال في المعتبر : لا يجب استيعاب الرجلين بالمسح ، بل يكفي المسمّى من رؤوس الأصابع إلى الكعبين ولو بإصبع واحدة ، وهو إجماع فقهاء أهل البيت عليهم السّلام ، ولأنّ الرجلين معطوفة على الرأس الذي يمسح بعضه فيعطيان حكمه « 2 » .
ثمّ قال شيخنا الشهيد : وأهل اللغة إن أراد بهم العامّة فهم مختلفون ، وإن أراد بهم لغوية الخاصّة فهم متّفقون على ما ذكرنا حسب ما مرّ ، ولأنّه إحداث قول ثالث مستلزم رفع ما أجمع عليه الامّة ، لأنّ الخاصّة على ما ذكرنا والعامّة على أنّ الكعبين ما نتأ عن « 3 » يمين الرجل وشمالها « 4 » . إلى هنا كلام شيخنا الشهيد في الذكرى .
ولعمري إنّه قد تجاوز الحدّ في التشنيع على العلّامة وأطنب في الإزراء عليه والملامة ، وستطّلع فيما بعد على حقيقة الحال إن شاء اللّه تعالى .
ولقد سلك على منواله في هذا التشنيع شيخنا المحقّق الشيخ علي أعلى اللّه شأنه ، فقال في شرح القواعد : ما ذكره في تفسير الكعبين خلاف ما عليه جميع أصحابنا ، وهو من متفرداته ، مع أنّه ادّعى في عدّة من كتبه أنّه المراد في عبارات الأصحاب . وإن كان فيه اشتباه على غير المحصّل ، واستدلّ عليه بالأخبار وكلام أهل اللغة . وهو عجيب ، فإنّ عبارات الأصحاب صريحة في خلاف ما يدّعيه ناطقة بأنّ الكعبين هما العظمان
هامش
( 1 ) ذكرى الشيعة : ص 88 الواجب الخامس ، تنبيه .
( 2 ) المعتبر : ج 1 ص 150 .
( 3 ) ( م ) : على .
( 4 ) ذكرى الشيعة : ص 88 الواجب الخامس ، تنبيه .