الأمر بالغسل إنّما كان لإزالة النجاسة ليس إلّا . فهذا الحديث عند التأمّل لنا لا علينا ، كما أنّ الآية الكريمة كذلك .
وأمّا ما نقلتموه عن أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه الصلاة والسّلام فالنقل المتواتر عنه وعن الأئمّة من أولاده عليهم السّلام مخالف له ، وقد نقلتم في كتبكم أنّ الإمام أبا جعفر محمد بن عليّ الباقر وولده الإمام أبا عبد اللّه جعفر بن محمد الصادق عليهما السّلام كانا يقولان بالمسح ، ولا ريب أنّهما كانا أعلم بشريعة جدّهما وعمل أبيهما منكم ومن محدّثيكم .
وأمّا ما شنّعتم به أيّها الاخوان علينا ونسبتموه من تحريف الكتاب ومخالفة السنّة إلينا فلا نقابلكم بمثله ، بل نقول غفر اللّه لنا ولكم ، وتجاوز عنا وعنكم ، ومنّ علينا وعليكم بالتوفيق والهداية ، وعصمنا وإيّاكم عمّا يوجب الضلالة والغواية آمين يا ربّ العالمين .
محاكمة بين المتأخّرين والعلّامة يندفع بها التشنيع عليه والملامة
الكعبان عند أكثر العامّة هما العظمان الناتئان عن يمين القدم وشماله .
وأمّا عند أصحابنا فالذي ذكره متأخّروهم أنّهما الناتئان في ظهر القدمين بين المفصل والمشط . وظاهر عبارات أكثر علمائنا يشعر بذلك .
وذهب العلّامة جمال الملّة والحقّ والدين طاب ثراه إلى أنّ الكعب هو المفصل بين الساق والقدم قائلا أنّ هذا هو مذهب أصحابنا ، ونسب من فهم من كلام الأصحاب غير هذا إلى عدم التحصيل .
قال طاب ثراه في المختلف : مسح الرجلين من رؤوس الأصابع إلى الكعبين ، ويراد بالكعبين هنا المفصل بين الساق والقدم . وفي عبارة