تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأربعون حديثا — صفحة 120

مساهمون:

ص١٢٠
علمائنا اشتباه على غير المحصّل « 1 » . ثمّ نقل عبارات الأصحاب ثمّ قال : لنا : ما رواه الشيخ في الصحيح ، عن زرارة وبكير ابني أعين ، عن أبي جعفر عليه السّلام قلنا : أصلحك اللّه فأين الكعبان ؟ قال : هاهنا يعني المفصل دون عظم الساق . وما رواه ابن بابويه عن الباقر عليه السّلام وقد حكى صفة وضوء رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم إلى أن قال : « ومسح على مقدّم رأسه وظهر قدميه » وهو يعطي استيعاب المسح لجميع ظهر القدم ، ولأنّه أقرب إلى ما حدّده أهل اللغة « 2 » . إنتهى كلامه . وقال طاب ثراه في كتاب منتهى المطلب : قد تشتبه عبارات علمائنا على بعض من لا مزيد تحصيل له في معنى الكعب ، والضابطة فيه ما رواه زرارة في الصحيح وذكر الرواية الأولى . ثمّ إنّ جميع من تأخّر عن عصر العلّامة من أعلام علمائنا أنكروا هذا القول وشنّعوا على العلّامة قدّس اللّه روحه في نسبته إلى علمائنا تشنيعا بليغا وادّعوا أنّه إحداث قول ثالث . قال شيخنا الشهيد قدّس سرّه في كتاب الذكرى : تفرّد الفاضل رحمه اللّه بأنّ الكعب هو المفصل بين الساق والقدم ، وصبّ عبارات الأصحاب كلّها عليه « 3 » وجعله مدلول كلام الباقر عليه السّلام محتجّا برواية زرارة عن الباقر عليه السّلام المتضمّنة لمسح ظهر القدمين ، وهو يعطي الاستيعاب وأنّه أقرب إلى حدّ أهل اللغة . وجوابه : أنّ الظهر المطلق هنا يحمل على المقيّد لأنّ استيعاب الظهر لم يقل به أحد منّا ، وقد تقدّم قول الباقر عليه السّلام : « إذا مسحت
هامش
( 1 ) مختلف الشيعة : ج 1 ص 292 . ( 2 ) مختلف الشيعة : ج 1 ص 294 . ( 3 ) ( م ) : عليها .