الوجه فلا يجب غسلهما ، وذلك ما أردناه .
نقل مقال وتحقيق حال [ هل يجب في غسل الوجه مراعاة الأعلى فالأعلى أم لا ؟ ]
قال بعض الأعلام : إنّ المعتبر في غسل الوجه غسل الأعلى فالأعلى ، لكن لا حقيقة لتعسّره أو لتعذّره بل عرفا ، فلا تضرّ المخالفة اليسيرة التي لا يخرج بها في العرف عن كونه غسل الأعلى فالأعلى .
ثمّ قال : وفي الاكتفاء بكون كلّ جزء من العضو لا يغسل قبل ما فوقه على خطّه وان غسل ذلك الجزء قبل الأعلى من غير جهته وجه وجيه إنتهى كلامه أعلى اللّه مقامه .
والذي يخطر بالبال أنّه إذا حصل الابتداء بغسل جزء من أعلى الوجه كفى ، وأنّ مراعاة الأعلى فالأعلى في بقية أجزاء الوجه غير واجبة لا حقيقة ولا عرفا ، سواء اخذت الأجزاء بالنسبة إلى ما علا خطّها أو بالنسبة إلى غيره ، لأصالة براءة الذمّة من ذلك ولما فيه من المشقّة . ولا دلالة في الحديث على أكثر من أنّه عليه السّلام ابتدأ بصبّ الماء على أعلى الوجه .
وأمّا أنّه عليه السّلام راعى في الغسل تقديم الأعلى فالأعلى فليس في هذه الرواية ولا في شيء من أصولنا الأربعة ما يدلّ عليه . ولم أظفر في شيء من كتبنا الاستدلالية بما يومىء إليه ، والمسح في قول زرارة : « ثمّ مسح بيده الجانبين » يتحقّق في ضمن مسح الأعلى فالأعلى ، وبدونه فلا يحمل على الأوّل من غير دليل ، واللّه الهادي إلى سواء السبيل .
نقل « 1 » كلام وتوضيح مرام [ هل يجب إمرار اليد في غسل الوجه أم لا ؟ ]
هامش
( 1 ) ( م ) : حكاية .