الفقيه « 1 » والكافي « 2 » صحيح ، وفي التهذيب « 3 » حسن ، وهي فيه مضمرة كما في الكافي ، ولكنّه غير مضرّ لتصريح الشيخ في الخلاف « 4 » بأنّ المسؤول أحدهما عليهما السّلام ، وتصريح الصدوق بأنّه الباقر عليه السّلام .
وأمّا مواضع التحذيف والعذاران فقد اختلف أصحابنا فيها ، فبعضهم أدخل مواضع التحذيف لاشتمال الإصبعين عليها غالبا وكونها أخفض ممّا يسامت قصاص الناصية .
وقطع العلّامة في التذكرة « 5 » بخروجها للأصل ولنبات الشعر عليها متّصلا بشعر الرأس . وهو موافق لمذهب بعض العامّة .
وأمّا العذاران فقد قطع المحقّق « 6 » والعلّامة « 7 » بخروجهما ؛ للأصل ، ولعدم اشتمال الإصبعين عليهما ، ولأنّهما لا يواجه بهما . ولا ريب أنّ ادخالهما أحوط .
وأمّا البياضان اللذان بينهما وبين الاذنين فهما خارجان عن الحدّ الطولي والعرضي عندنا . وأكثر العامّة على دخولهما ، لأنّ الحدّ العرضي عندهم من الوتد إلى الوتد .
إذا تقرّر هذا فالمستفاد من كلام فقهائنا رضوان اللّه عليهم بعد تحديدهم الوجه طولا وعرضا بما مرّ أنّ أعلى الوجه هو قصاص الناصية وما سامته في جهة العرض على الاستقامة من الجانبين بقدر ما يشتمل
هامش
( 1 ) من لا يحضره الفقيه : ج 1 ص 44 ح 88 .
( 2 ) الكافي : ج 3 ص 27 ج 1 .
( 3 ) التهذيب : ج 1 ص 54 ح 3 .
( 4 ) الخلاف : ج 1 ص 54 ح 3 .
( 5 ) تذكرة الفقهاء : ج 1 ص 16 .
( 6 ) المعتبر : ج 1 ص 141 .
( 7 ) منتهى المطلب : ج 1 ص 57 .