الانسانية إلى الانسان ولهذا يكون عينيّة التشخص وعينيّة الوجود من خواص الواجب جلّ شانه والثاني انه إذا لم يكن الماهيّات أمورا متحصّلة في الخارج بل يكون من الانتزاعيّات فقط كالأمور العامّة ويكون المتحصلات الخارجية منحصرة في الوجودات المتشخصة بذاته فيلزم ان لا يكون الكلّى الطّبيعى موجودا في الخارج لأن المفروض انّ الأمور المتحصّلة في الخارج منحصرة في الأمور المتشخّصة بذاته والكلى الطّبيعى ليس متشخّصا بذاته فلا يكون الكلى الطبيعي موجودا في الخارج أصلا فيلزم ان يسقط مطلب ما وينحصر المطلب في مطلب من والحال ان القوم قاطبة جعلوا امّهات المطالب أربعة مطلب ماء الشارحة ومطلب هل البسيطة ومطلب ماء الحقيقة ومطلب هل المركبة على ما حقق في مقامه والثالث ان المفروض هو ان الأمور المتحصّلة في الخارج انما هي الوجودات المتكثرة فيكون كل واحد من تلك الموجودات معبّرا عنه بمفهوم الوجود الذي هو المشترك المعنوي فيلزم ان يكون المفهوم واحدا والمعبّر عنه متعدّدا وقد عرفت ان المفهوم الواحد لا يكون له الّا المعبّر عنه الواحد فخذ ما اتيناك واذهب إلى ما أريناك وكن من الشاكرين تمت الرّسالة الشريفة
كلمات المحققين مجموعة علمية قيمة تحتوى على ثلاثين رسالة في الفقه والعقائد والفلسفة — صفحة 526
مساهمون: أعلام الفقهاء والمحققين
ص٥٢٦