26 - رسالة مفهوم الوجود للمحقّق الداماد
بسم اللّه الرّحمن الرّحيم اعلم أن لكل ممكن سواء كان ازليّا أو حادثا يكون بالنظر إلى ذاته لأشياء صرفا فإذا حصل له الشيئيّة والكون الخارجي والحقيقة الخارجيّة المتأصل فلا يكون ثبوت شئ من ذلك الأمور في ذاته مع قطع عن الغير والا يلزم ان يكون واجبا بالذات وموجودا بالذّات فيلزم الانقلاب وهو مح بالبديهية إذا تمهد هذا فنقول لا شكّ ان السّماء والأرض وغيرهما من الحقائق الخارجيّة لمّا لم يكن لها باعتبار ذاتها حقايق وأمورا خارجيّة فيكون جميعها اثر الجاعل في الخارج فقد تحقق اثر الجاعل في الخارج ولما لم يكن بين الحقائق الخارجيّة وبين وجوداتها الخارجيّة اثنينيّة خارجيّة لان الوجودات الخارجي ليس امرا انضماميّا كالسّواد والبياض على ما عرفت مشروحا في صحفنا الحكميّة فبقى احتمالان أحدهما ان يكون اثر الجاعل الحقائق الخارجيّة والوجود يكون أمرا انتزاعيّا وزيادة الوجود على الماهيّة في الذّهن فقط على ما قال المحقق الفريد في التجريد بقوله وزيادته في التّصور وقد بسطنا تحقيق ذلك وحققنا الامر في ذلك في مكتوباتنا حق التّحقيق والبسط وثانيهما ان يكون اثر الجاعل نفس الوجودات الخارجيّة والماهيّات بكون امرا انتزاعيّا على عكس ما هو التحقيق وهذا الاحتمال قط لأن المفروض ان الماهيّة امر انتزاعي والوجود الممكن امر متأصّل وعلى هذا فلقايل ان يقول إن الماهيّة الّتى تكون من الانتزاعيّات لا يخ من أن يكون امرا شيئا في الخارج فإن كان شيئا في الخارج يلزم ان يتحقق الاثنينيّة الخارجيّة من الماهيّة والوجود الخارجي فيلزم ان يكون الوجود الخارجي امر انضماميّا وقد عرفت انه يلزم منها مفاسد كثيرة على ما ذكرنا في حاشية أفق المبين وان كانت لا شيئا في الخارج فيكون الماهيّة من الأمور العامة ليس لها تحصّل في الخارج كالوحدة والكثرة والامكان وغيرها من الأمور العامّة وهي لا تكون داخلة تحت مقولة لان الداخل في المقولة لا يكون الّا الأشياء المحصّلة فبقى ان يكون الأمور المحصّلة تكون داخلة تحت المقولة هي الوجودات الخارجيّة دون الماهيّات فالوجود بالنسبة إلى الوجودات الممكنة المتحققة في الخارج لا يخ من أن يكون مشتركا لفظيا أو معنويّا والأول بط بناء على ما ثبت بالبرهان ان الوجود مشترك معنوي وإذا كان الوجود مشتركا معنويّا والأول باطل على ما ثبت بالبرهان ان الوجود مشترك معنوي وإذا كان الوجود مشتركا معنويّا بين الوجودات المحصّلة الخارجيّة فيكون الوجود مفهوم وهو ظاهر ومعبّر عنه أيضا وذلك المعبّر عنه امر متحصّل في الخارج كما هو المفروض وذلك الامر المتحصل لا يخ من أن يكون كليّا طبيعيّا موجودا في الخارج أو لا يكون كليّا طبيعيّا بل يكون جزئيا حقيقيّا متشخّصا بذاته وكل واحد منهما باطل اما الأول فلانه إذا كان كليّا طبيعيّا