وأجسادهم أجمعين لا جبر ولا تفويض بل امر بين امرين ومن شركاء والبالغين من الحكماء الراسخين يقول الانسان مضطر في صورة المختار ومنهم من يعكس القول فيقول مختار في صورة مضطر وعند هذا سقط ما أعضل بك في المسألة من قولك إذا كان الفعل من العبد لزم تعدد المؤثر وإذا كان من اللّه لزم الجبر فان ازعج سرّك انه وان استتبّ القول ح في توسيط اختيار العبد لكن بقي الاعضال في امر المثوبات والعقوبات الوارد بها الوعد والوعيد في التنزيلات الكريمة الالهيّة والأحاديث الشريفة النبويّة فان فعله وان كان مترتبا على ارادته الّا ان ارادته للفعل وارادته لإرادة الفعل وارادته لإرادة الفعل وارادته لإرادة الإرادة وهلمّ جرّا إلى لا نهاية واجبة الحصول جميعا لا منه بل من تلقاء مبدأ اخر فمن اين له استحقاق المثوبة والعقوبة فتدبر في فحصك وتثبّت في امرك وافقهنّ ان استيجاب المثوبة والعقوبة من لوازم مهيّات الأفعال الحسنة والسّيئة وانما يرجع ذلك إلى الفاعل المباشر لأنه المحلّ القابل دون المفيض الموجد كما أن الأدوية الترياقيّة والسمّية انما تظهر آثارها في أبدان شاربيها وأمزجتهم لا في ذات موجدها الجاعل ايّاها تعالى عن ذلك علوّا كبيرا والطبّ الروحاني في ذلك على قياس الطب الجسماني فاذن الثواب والعقاب مترتّبان على إرادة الفاعل المباشر المستحق لها بإرادته واختياره واختلاف مراتبه على حسب اختلاف ذوات الحسنات والسيئات المستوجبة لها في حد أنفسها ثم الشرور الواقعة من الوجود في هذه النشأة وفي النشأة الآخرة انّما استنادها إلى الإرادة الرّبانيّة والإفاضة السّبحانيّة بالعرض من حيث هي لوازم للخيرات الكثيرة التي يجب في حسنة الضياضية الحقة والرّبانيّة المطلقة تعلق ارادته سبحانه بها بالذات على انك ان دققت التأمل وفتشت التبصّر صادفت بعقلك ان الشرور المرادة لا بالذات بل بالعرض في النشأتين انما شريكها بالقياس إلى جزئيات بخصوصها واشخاص بعينها من اجزاء نظام عوالم الوجود ولى طفيفة جدّا بالنسبة إلى ساير الاجزاء فاما بالقياس إلى النظام الجملي وكذلك بالقياس إلى تلك الاشخاص والجزئيات لا بحسب أنفسها بل بما هي من اجزاء النظام الجملي التام الفعل الشّريف الكامل فلا شر ولا شريّة أصلا فلو كان اللاحظ لنظم الوجود محيط اللحظ بجملة النظم وبالأسباب
كلمات المحققين مجموعة علمية قيمة تحتوى على ثلاثين رسالة في الفقه والعقائد والفلسفة — صفحة 502
مساهمون: أعلام الفقهاء والمحققين
ص٥٠٢