صريح في الانشاء ولا يقدح في ذلك صحته بهذا وثيقة عندك لان اسم الإشارة مع ما بعده مفيد لهذا المعنى وقد اطبقوا على الاكتفاء به ههنا ولا يكفى شرط الرّهن في عقد للبيع عن القبول لو أوجب الراهن الرهن عقيبه بغير فصل ولو شرط فيه ان لا يباع الّا باذن فلان مثلا أو ان لا يباع الّا بكذا ففيه تردد وفي البطلان قوة ولو شرط عليه الرهن في بيع فاسد فظن لزومه فرهن فله الفسح ومثله ما لو ابرئت ذمة الزوج بظن صحة الطلاق فتبيّن الفساد أو وهب من واهبه بظن صحة الهبة الأولى ونحو ذلك وعقد الرّهن قابل للشروط إذا لم يكن منافية لمقصود العقد ولم يثبت في الكتاب أو السنة ما يقتضى منعها فلو شرط ان لا يباع أصلا لم يصّح لمنافاته مقصود الرّهن وكذا لو شرط بيع العبد المسلم من كافر ولو شرط دخول النماء المتجدد في الرهن صحّ ولا يدخل بدونه على الأصح كما لا يدخل الموجود ولو رهنه إلى مدة معينة على أنه ان لم يقضه في الاجل كان مبيعا فكل من الرهن والبيع فاسد وليس مضمونا في المدّة لأنه رهن فاسد فيها بخلاف ما بعدها فإنه بيع فاسد ومن الأصول المقررة ان كل عقد مرتب على صحيحه ضمان المقبوضة به على القابض على معنى انه لو تلفت كان تلفها منه يضمن بفاسده وكل عقد لا يضمن بصحيحه لا يضمن بفاسده وينبغي إذا رهن على الدين ان يرهن على كل جزء منه حذرا من تطرق احتمال الانفكاك بأداء شيء منه ولا يشترط لصحة الرّهن قبض المرتهن العين المرهونة على أصح القولين
[ فصل : الصلح عقد لازم وهو أصل في نفسه ]
فصل الصلح عقد لازم من الطرفين شرع لقطع تنازع المختلفين وهو على أنواع صلح بين المسلمين وأهل الحرب على ترك الحرب إلى امد تقتضيه المصلحة وصلح بين أهل العدل وأهل البغى وصلح بين الزوجين إذا خيف الشّقاق بينهما يتولاه الحكمان من أهلها وصلح بين المختلفين في المال وقد يجرى بين المتعاملين لنقل عين أو منفعة من غير أن يسبق خصومة والصيغة في الجمع متقارنة فالايجاب صالحتك على ما استحقه في ذمّتك من جميع الحقوق الشرعيّة بكذا صحّ ولو أراد الصلح لقطع المنازعة ظاهرا خاصّة قال صالحتك على قطع المنازعة بيني وبينك من جهة كذا بكذا ويجوز الصّلح على الاقرار والانكار والصلح أصل في نفسه وليس فرعا على شيء من العقود على الاصحّ الّا انه يفيد فايدة خمسة الأول البيع وذلك فيما إذا كان بيد انسان عين فادعاها