فتعين الأول لان اللّه تعالى امر بالاخلاص بالعبادة وانما يصّح بالنيّة
[ خاتمة الرسالة في فصلين ]
وإذا تحقق هذا المطلب فلنختم هذه الرّسالة بذكر فصلين
الاوّل في ذكر افعال وردت في الترغيب والتّرهيب عنها
فمن للرّغب فيها ما قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم أكثروا من ( سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر ) فانّهن يأتين يوم القيمة ولهنّ مقدّمات ومؤخّرات ومعاقبات وهن الباقيات الصّالحات وقال عليه السّلام لأصحابه ذات يوم ا رأيتم لو اجتمع ما عندكم من الثياب والابنية ثم وضع ثم بعضه على بعض كنتم ترونه يبلغ السّماء قالوا لا يا رسول اللّه قال صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ا فلا ادلّكم على شيء أصله في الأرض وفرعه في السّماء قالوا بلى يا رسول اللّه فقال عليه السّلام ان يقول أحدكم إذا فرغ من صلاة الفريضة سبحان اللّه والحمد للّه ولا اله الّا اللّه واللّه أكبر ثلثين مرّة فانّ اصلهنّ في الأرض وفرعهن في السّماء وهنّ يدفعن الهدم والحرق والغرق والتردى في البرء واكل السّبع وميتة السوء والبليّة التي تنزل من السّماء على العبدة ذلك اليوم وهنّ الباقيات وقال عليه السّلام ا لا ادلّكم على سلاح ينجيكم من عدوّكم ويدرّ لكم رزقكم قالوا بلى يا رسول اللّه قال عليه السّلام تدعون بالليل والنهار فان سلاح المؤمن الدّعاء وعن الصادق عليه السّلام قال جاء الفقراء إلى رسول اللّه فقالوا يا رسول اللّه ان للاغنياه ما يعتقون وليس لنا ولهم ما يحجّون وليس لنا ولهم ما يتصدّقون وليس لنا ولهم ما يجاهدون وليس لنا فقال صلّى اللّه عليه وآله وسلّم من كبّر اللّه ماة مرّة كان أفضل من عتق مأة رقبة ومن سبّح اللّه مأة مرّة كان عند اللّه أفضل من سياق ماة بدنة ومن حمد اللّه مأة مرّة كان أفضل من حملان ماة فرس في سبيل اللّه بسرجها ولجامها وركبها ومن قال
لا إِلهَ إِلَّا اللَّهُ *
ماة مرّة كان أفضل النّاس في ذلك اليوم الا من زاد فبلغ ذلك الأغنياء فصنعوه فعادوا إلى النّبى صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فقالوا يا رسول اللّه قد بلغ الأغنياء ما قلت فقال صلّى اللّه عليه وآله وسلّم
ذلِكَ فَضْلُ اللَّهِ يُؤْتِيهِ مَنْ يَشاءُ وَاللَّهُ ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ *
ومنها [ اتيان المساجد ]
اتيان المساجد قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم حكاية عن اللّه تعالى الا ان بيوتي في الأرض المساجد تضئ لأهل السّماء كما تضئ النجوم لأهل الأرض الا طوبى