تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كلمات المحققين مجموعة علمية قيمة تحتوى على ثلاثين رسالة في الفقه والعقائد والفلسفة — صفحة 301

مساهمون:

ص٣٠١
بينهما بون بعيد إذ جهة حلّ الجايزة عدم العلم بتحريمها والأصل عدم التحريم وعموم ما دلّ على جواز تناولها إذا لم يعلم غصبا بعينها وحلّ الخراج يستدعى دليلا يخصّه كما لا يخفى

[ في الفرق بين الجائزة والخراج ، والفرق بين الامام وغيره ]

الثاني ان قوله قلت لا خفاء ان موضع الشّبهة حقيق بالاجتناب والامام عليه السّلام لا يوافقها لا طائل تحته لان الشبهة التي لا يوافقها الامام ان أريد بها ما يقتضى المنع والتحريم فغير الامام من العدول كذلك ونحن لا ندعى تحريم مال الجاير مطلقا وان أريد ما يقتضى المرجوحيّة التي لا تبلغ التحريم فلو سلّمنا عدم مواقعة الامام لها قلنا لا يقتضى مواقعته الّا عدم المرجوحيّة بالنسبة اليه لا مطلقا وقد يختلف الحال بالنسبة اليه وإلى غيره والواقع هناك كذلك فان جوايز الظالم مكروهة لساير الناس دون الامام لان حقّ الإمامة له وما في يد الجاير يستحق هو قبضه بالأصالة بتقدير وقوع الشبهة فيه لأنه اعلم بمصارفه ويدفع نوع الشبهة عنه وهذا غير القبض والمال حقه بالأصالة بخلاف غيره فإنه مرجوح بالنّسبة اليه وقد نبه على ما قلناه الشهيد رحمه اللّه في دروسه حيث قال وترك اخذ ذلك من الظالم مع الاختيار أفضل ولا يعارض ذلك اخذ الحسين عليه السّلام جوائز معاوية لان ذلك من حقوقهم بالأصالة على أن لنا ان نقول إنهم فعلوا ذلك تقيّة فلا دلالة فيه أصلا الثالث ان قوله وما كان قبولهما عليهما السّلام لجوايزه الّا بما لهما من الحق في بيت المال ركيك ظاهر الرّكاكة لأنه غير لازم ان يكون الجائزة من بيت المال لجواز ان يكون من خاصة ماله المملوكة له باخذ أنواع التملكات ومن هذا يعلم الوجه الرّابع من الخبط اعني قوله فتناولهما حقهما عليهما السّلام المترتب على تصرّفه دليل على جواز ذلك لذوي الحقوق نظرا إلى ثبوت التاسّى لان تناولهما لم يثبت انه من حقهما من بيت المال حتّى يتاسّى لهما من هذه الحيثيّة فانظر ايّها المتأمل إلى قلة فطنة هذا الرّجل كيف بلغت به هذا القدر في مثل هذا المطلب اليسير وأبلغ من هذا كلّه قوله وقد نبّه شيخنا في س على هذا المعنى الخ وأنت قد تعلم أن الشهيد لم ينبّه الّا على جواز ابتياع ما يأخذه الجاير وجواز جائرته وان ترك ذلك أفضل الّا للمعصوم فان حقّه بالأصالة ومن المعلوم انّه غير مطلب المؤلف لان الجوايز لا شبهة فيها وان اخذ المعصوم لها من حيث حقّه في بيت المال