لم يكن فيها دلالة على أن ارض العراق فتحت عنوة بغير اذن الامام عليه السّلام أقول
لم يدع الشيخ ولا غيره ولا فاه به فوه عالم ان الرواية تدل على عدم الإذن حتى يكون ثالث الأجوبة عدم دلالتها على الفتح عنوة بغير اذن فهذا الجواب لا ينطبق ولا يتمشى على قانون أهل النظر بوجه من الوجوه أصلا وحاصل الامر ان الشيخ حكم بان العراق من الأنفال على الرواية فقضيّته شرطيّة بيان ملازمتها لم يتعرض له الّا انه من كلامه انه يعتقده وقد وجهناه سابقا فجوابه بان الرواية لا دلالة فيها بغير اذن خبط ظاهر
[ استشارة عمر عليا ( ع ) في غزو العراق ]
قوله فقد سمعنا ان عمر استشار أمير المؤمنين ع في ذلك أقول السماع لا يكون دليلا الّا إذا ثبت بطريق شرعي ولو احادا ولم يثبت والأصل عدم الإذن فيتمسّك به إلى أن يقوم ما يخالفه قوله وممّا يدل عليه فعل عمّار فإنه من خلصاء أمير المؤمنين عليه السّلام ولولا امره لما ساغ له الدّخول أقول هذا من أو هي الادلّة لان عمر كان في الظاهر اما ما تجب متابعته تقية وقد بعت عمّا له إلى البلاد وفيهم خواص علي عليه السّلام فلم يمتنعوا فعدم امتناعهم لا يدل على وجوب اتباعه لأنه أهل لذلك ولا على صحة تصرّفه على أن عمّار لو تمكن من عدم الطاعة له وسلمنا انه استأذن عليا عليه السّلم فاذن له لم يدل الّا على أن فعل عمار لم يكن معصية لا ان فعل عمر كان صحيحا وفتحه كان صحيحا وتوليته كانت صحيحة وكيف يخفى هذا على من له أدنى عقل وفكر هذا والصّحيح انها حمله الامام عليه السّلام لأنها من الأنفال فلو اذن لعمّار لكان اذن له فيما له واذنه فهو عليه السّلام فيما له جايز وكذا اذنه في صرفه في مصالح المسلمين لو ثبت وجواز هذا كاف في عدم صحة الاستدلال ولات حين مناص وبالجملة فهذا الكلام بعيد عن التحقيق وباللّه التوفيق قوله ومما يقطع النزاع ويدفع السؤال ما رواه الشيخ في الصحيح عن محمد الحلبي قال سئل أبو عبد اللّه عليه السّلام عن السواد ما منزلته فقال هو لجميع المسلمين الخ أقول هذا خبر واحد غير معتضد بالاجماع بل ولا شهرة وهو محمول على التقية فلا يعرج على مثله محصّل وقد مرّ في خلال كلام الشيخ والعلامة الإشارة إلى التقية في امضاء علي عليه السّلام بعد توليته قوله وروى أيضا عن عبد الرحمن بن الحجّاج قال سئلت أبا عبد اللّه عليه السّلام عمّا اختلف فيه ابن أبي ليلى وابن شرمة في السواد وارضه فقلت ان أبى ليلى قال انّهم