تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كلمات المحققين مجموعة علمية قيمة تحتوى على ثلاثين رسالة في الفقه والعقائد والفلسفة — صفحة 284

مساهمون:

ص٢٨٤
إلى مرتبة الشبهة بل هو أو هي من بيت العنكبوت وذلك لان قوله في الوجه الاوّل من الأجوبة ان الشيخ قال هذا على صورة الحكاية وفتواه ما تقدم في أول كلامه ليس بمعقول لان الشيخ حكم على تقدير الرواية بان العراق من الأنفال فهو حكم معلق على تقدير جواز العمل بالرّواية ويلزم منه ان العسكر الذي افتتح العراق كان بغير اذنه لان مقتضى الرواية ليس الّا مع ذلك فليت شعري كيف يحتمل يخيل ان يكون هذا حكاية لا ادرى عمن حكى وامّا الحكاية التي حكى ليس الّا انه حكم على تقدير فامّا ان يمنع الملازمة ردّا عليه أو يمنع الأصل الذي يبنى عليه واما كون كلامه حكاية فهو حكاية لا يخ من نكاية قوله مع أن جميع أصحابنا يصرّحون في هذا الباب بما قاله الشيخ في اوّل كلامه أقول قد سمعت ما حكيناه عن فخر الدّين رحمه اللّه والذي اعرفه ان أكثر الأصحاب لم يتعرض لذلك بنفي ولا اثبات نعم ذكره افراد منهم كالعلامة والشيخ على ما سمعته من قوله الدال على أنها من الأنفال وابن إدريس أشار إلى ذلك في سرايره إشارة فليت شعري كيف كان قول افراد قليلين مع عدم التصريح من بعضهم جميع الأصحاب
إِنَّ هذا لَشَيْءٌ عُجابٌ
وأعجب منه التصحيح من بعض الأصحاب بالخلاف وباختيار العكس جزما أو معلقا على ما هو مسلم فكيف يدخل مثل هذا في الجميع وأعجب منه التصريح من الجميع قوله

[ كلام العلامة في المنتهى حول ارض السواد ]

والعلامة في المنتهى والتذكرة أورد كلام الشّيخ هذا حكاية وايرادا بعد ان أفتى بمثل كلامه الأول حيث قال في أول كلامه وهذه الأرض فتحت عنوه لم يتعرض لما ذكره اخرا بشيء أقول انما كان أعجب لأنه أورد سندا للردّ على قول الشيخ بأنه مخالف لما قاله جميع الأصحاب مع أن الذي أشار اليه من الأصحاب لم يسكتوا عن كلام الشيخ بل أورده حكاية وفيه دلالة ظاهرة على فهمهم منه ما يخالف فتواهم وعلى اعتبار القول حيث أوردوه وبعد فتواهم وهذا يؤكد عدم اطلاق فتوى من أفتى من الموردين لكلامه بدون ايراد قوله والإشارة اليه فكيف يكون سندا على انّ قول الشيخ خلاف الاجماع أو انه حكاية نعم ما ذكره العلامة عنه حكاية فاعتبروا يا أولى الابصار هذا وكلام العلامة في المنتهى ليس فيه دلالة على أنه مفت بأنها بحكم المفتوح عنوة بشيء من الدلالات لأنه قال مسئلة ارض السّواد هي الأرض المفتوحة من الفرس