من ارض الأنفال شيء اما بالاحياء أو بالشراء من بعض المتغلّبين ونحو ذلك كانت عليه حلالا باحلال الأئمة عليهم السّلام فان قيل ليس على الشيعة في هذا النوع من الأرض خراج فهل على غيرهم فيه شيء من ذلك قلنا لا نعرف فيه ذلك تصريحا للأصحاب ولكن قد وقع في الحديث السابق تصريحا به ووجهه من حيث المعنى انه تصرف في مال الغير بغير اذنه فلا يكون مجّانا فان قيل فهل يجوز لمن استجمع صفات النيابة حال الغيبة جباية شيء من ذلك قلنا إن ثبت ان جهة نيابته عامة احتمل ذلك وإلى الان لم نظفر بشيء فيه وكلام الأصحاب قد يشعر بالعدم لان هذا خاصة الامام وليس هو كخراج الأرض المأخوذة عنوة فان هذا القسم لغيره كما سيأتي انشاء اللّه فان قيل فلو استولى سلطان الجور على جباية شيء من خراج هذا الأرضين اعتقادا منه انه يستحقه لزعمه انه الامام فهل يحلّ تناوله قلنا الأحاديث التي تاتى تحلّ تناول الخراج الذي يأخذه الجاير وكلام الأصحاب يتناول هذا القسم وان كان السابق إلى الافهام في الخراج ما يؤخذ من المفتوح من عنوة فلا يبعد الحاقه به ولم أقف على شيء صريح في ذلك سوى اطلاق ما ورد عنهم عليهم السّلام
فائدة [ لا فرق بين الغيبة والتقية عند الحضور ]
لا فرق بين غيبة الامام وحضوره في زمان التقيّة لاستوائهما في كونه موجودا ممنوعا من التصرف والاخبار وكلام الأصحاب يؤمى إلى ذلك واباحتهم عليهم السّلام لشيعتهم انما وقع في زمانهم وكذا الامر بالجمعة وقد احتج الأصحاب بذلك بثبوتهما في زمان الغيبة وفي الواقع لا فرق بينهما
المقدمة الرابعة [ تعيين ما فتح عنوة من الأرضين ]
في تعيين ما فتح عنوة من الأرضين اعلم أن الذي ذكره الأصحاب من ذلك مكة زادها اللّه شرفا والعراق والشام وخراسان وبعض الأقطار ببلاد العجم وقد تقدّم في بعض الأخبار السابقة ان البحرين من الأنفال فاما المكّة فانّ للأصحاب في كونها فتحت عنوة أو صلحا خلافا اشهره انها فتحت عنوة قال الشيخ ره في ظ ظ المذهب انّ النّبى صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فتح مكة عنوة بالسيف ثم امنهم بعد ذلك وانما لم يقسم الأرضين والدور لأنها لجميع المسلمين كما نقول في كل ما يفتح عنوة إذا لم يكن نقله إلى بلد الأسلم فانّه يكون للمسلمين قاطبة ومنّ النّبى صلّى اللّه عليه وآله وسلّم على رجال من المشركين فاطلقهم وعندنا ان للامام ان يفعل ذلك وكذلك أموالهم منّ عليهم بها وقال العلامة في التّذكرة