تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كلمات المحققين مجموعة علمية قيمة تحتوى على ثلاثين رسالة في الفقه والعقائد والفلسفة — صفحة 169

مساهمون:

ص١٦٩
يردّ الثمن يحتمل ان يكون هو الامام عليه السّلام لانتزاعه ذلك ويحتمل ان يكون البايع لما في الردّ من الاشعار بسبق الاخذ وقوله وما اكل اه الظاهر أنه يريد به المشترى وفي معنى هذه الأخبار اخبار اخر كثيرة اعرضنا عنها ايثارا للاختصار

تنبيهان

[ الأول : لا يجوز ان تبنى المحياة دورا ولا منازل ]

الأول قد عرفت ان المفتوحة عنوة لا يصح بيع شيء منها ولا وقفه ولا هبته قال في ط ولا ان تبنى دورا ولا منازل ولا مساجد وسقايات ولا غير ذلك من أنواع التصرّف الذي يتبع الملك ومتى فعل شئ من ذلك كان التصرّف باطلا وهو باق على الأصل وقد حكينا عبارته قبل ذلك وقال ابن إدريس فان قيل نراكم تبيعون وتشترون وتقفون ارض العراق وقد اخذت عنوة قلنا انما نبيع ونقف تصرفنا فيه وتحجرنا وبناؤنا فامّا نفس الأرض فلا يجوز ذلك فيها قال العلامة في لف بعد حكاية كلام ابن إدريس هذا وهو يشعر بجواز البناء والتصرّف وهو أقرب قلنا هذا واضح لا غبار عليه يدل عليه ما تقدم من قول الصّادق عليه السّلام اشتر حقه منها وانه اثر محترم مملوك لم يخرج عن ملك ما له بشيء من الأسباب الناقلة فيكون قابلا لتعلق التصرّفات به ونحو ذلك قال في التذكرة في كتاب البيع فانّه قال لا يصح بيع الأرض الخراجيّة لأنها ملك المسلمين قاطبة لا يتخصّ بها أحد نعم يصح بيعها تبعا لاثار التصرف وكذا قال في القواعد والتحرير ثم نعود إلى كلامه في لف فإنه قال فيه في اخر المسئلة في كتاب البيع ويحمل قول الشّيخ على الأرض المحياة دون الموات قلت هذا مشكل لان المحياة هي التي يتعلق بها هذا الأحكام المذكورة واما الموات فإنها في حال الغيبة مملوكة للمحيى ومع وجود الامام لا يجوز التصرف فيها الّا باذنه مع أن الحمل لا ينافي ما قررته من مختار ابن إدريس لان مراده بأرض العراق المعمورة المحياة التي فيها لا يجوز بيعها ولا هبتها لأنها أرض الخراج نعم يمكن حمل كلام الشيخ ره على حال وجود الامام وظهوره لا مطلقا

[ الثاني : الموات كذلك في حال حضور الامام اما في غيبته فيجوز ]

الثاني نفوذ هذه التصرفات التي ذكرناها انّما هو في غيبة الامام امّا في حال ظهوره فلا لأنه انما يجوز التصرف فيها باذنه وعلى هذا فلا ينفذ شيء من تصرفات المتصرف فيها استقلالا وقد ارشد إلى هذا الحكم كلام الشيخ في يب فإنه أورد على نفسه سؤالا وجوابا محصلها مع رعاية ألفاظه بحسب الامكان انه ان قال قائل إذا كان الامر في أموال الناس ما ذكرتم من لزوم الخمس فيها وكذا الغنائم وكان احكام