الاختية الابن وجهة البنتية لك ولا شك في تغايرهما والنّص دلّ على الحرمة من جهة البنتية لا من جهة الاختية للابن وكذا إذا كانت ربيبة كان لها جهتان الاختيّة للابن وكونها ربيبته وجهة الحرمة بينهما ليست الّا كونها ربيبة على أن جهة الحرمة بحسب المصاهرة لا بحسب النسب فلا يصح الاستثناء من جهة حرمة النّسب هذا كلامه وأنت إذا تامّلت هذا الكلام وجدته شارحا للمراد وافيا ببيان ما نحن بصدد بيانه وقد وقع الّى تحقيق كتبته قديما على بعض هذه المسائل وهي امرأة الرّجل إذا أرضعت ابن أخيها بل تحرم عليه لأنها صارت بمنزلة عمّة ولده فهي بمنزلة أخته أم لا وحاصل ما كتبته في الجواب ان العمومة من طرف الأخ في النسب لا من طرف الفحل اعني صاحب اللّبن فان صاحب اللّبن لا قرابة بينهما وبينه بنسب وهو ظاهر ولارضاع لعدم ارتضاعهما بلين فحل واحد والمقتضى للتحريم في عمّة الولد القرابة بينهما وبين أبيه اعني اخوتها له اما بالنسب أو بالرّضاع فان ثبوت العمومة المذكورة تابع الاخوة لأب لا يقتضى ثبوتها من طرف الاخر قطعا فينتفى التحريم بينهما إذ هو فرع القرابة المنتفية والذي أوقعه في الغلط صدق اسم العمومة للولد على المذكورة على عدم ملاحظة اختلاف جهتي الفحل والأب النسب فان قيل ا ليس قد روى الشيخ في الصحيح عن علي بن مهزيار قال سئل عيسى بن جعفر بن عيسى عن أبي جعفر الثاني عن امرأة أرضعت لي صبيّا فهل يحل لي ان أتزوج ابنة زوجها فقال لي ما أجود ما سئلت من ههنا يوتى ان يقوال الناس حرمت عليه امرأة من قبل لبن الفحل هذا هو لبن الفحل لا غيره فقلت له الجارية ليست ابنة المرأة التي أرضعت لي هي ابنة غيرها فقال لو كن عشرا متفرقات ما حلّ لك منهنّ شيء وكن في موضع بناتك وروى ابن يعقوب في الصحيح عن عبد اللّه بن جعفر قال كتبت إلى أبى محمد عليه السّلام ان امرأة أرضعت ولدا لرجل هل يحل لذلك الرّجل ان يتزوج ابنة هذه المرأة أم لا فوقع لا يحل له وروى ايّوب بن نوح قال كتب علىّ بن شعيب إلى أبى الحسن عليه السّلام امرأة أرضعت بعض ولدى هل يجوز لي ان الزوج ببعض ولدها فكتب لا يجوز ذلك لان ولدها صارت بمنزلة ولدك فهذه الرّوايات الثلاثة دالة على أن من صار بالرضاع في موضع المحرم حرم نكاحه وهذا دال على التحريم في المسائل المتنازع فيها قلنا الجواب عن ذلك من وجوه الاوّل ان الرّوايات الثلث تضمنت واقعة معيّنة
كلمات المحققين مجموعة علمية قيمة تحتوى على ثلاثين رسالة في الفقه والعقائد والفلسفة — صفحة 156
مساهمون: أعلام الفقهاء والمحققين
ص١٥٦