لِأُولِى الْأَلْبَابِ . . . إِنَّكَ لَا تُخْلِفُ الْمِيعَادَ « 1 » .
* وقال : فَلْيَنْظُرِ الْإِنْسَانُ إِلَى طَعَامِهِ ، أَنَّا صَبَبْنَا الْمَاءَ صَبّاً ، ثُمَّ شَقَقْنَا الْأَرْضَ شَقّاً . . . مَتَاعاً لَكُمْ وَلِأَنْعَامِكُمْ « 2 » .
* وقال : إِنَّ فِى ذلِكَ لَآيَاتٍ لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ « 3 » .
* ولقوم يعقلون « 4 » .
* ولأولي الألباب « 5 » .
* ولمن كان له قلب « 6 » .
أما السرّ الذي حدا بالقرآن الكريم إلى استخدام هذا الأسلوب الاستدلالي من بين بقية الاستدلالات المتنوعة على إثبات الصانع فقد يعزوه البعض كالسيد محمد باقر الصدر إلى « الارتباط المنطقي بين مناهج الاستدلال العلمي ، والمنهج الذي يتّخذه الاستدلال . فإنّ القرآن الكريم بوصفه الصيغة الخاتمة لأديان السماء قد قدّر له أن يبدأ بممارسة دوره الديني مع تطلّع الإنسان نحو العلم ، وأن يتعامل مع البشرية التي أخذت تبنى معرفتها على أساس العلم والتجربة ، وتحدّد بهذه المعرفة موقفها في كلّ المجالات . فكان من الطبيعي على هذا الأساس أن يتّجه القرآن الكريم إلى دليل القصد والحكمة بوصفه الدليل الذي يمثّل المنهج الحقيقي للاستدلال العلمي ، ويقوم على نفس أسسه المنطقية ، ويفضّله على سائر الصيغ الفلسفية
هامش
( 1 ) سورة آل عمران ، الآية : 194 190 .
( 2 ) سورة عبس ، الآية : 34 24 .
( 3 ) سورة الرعد ، الآية : 3 .
( 4 ) سورة الرعد ، الآية : 4 .
( 5 ) سورة الزمر ، الآية : 21 .
( 6 ) سورة ق ، الآية : 37 .