تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح نهايه الحكمه ( العقل والعاقل والمعقول ) — صفحة 312

مساهمون:

ص٣١٢

البحث الرابع فروع مهمة

فرّع المصنف على ما تقدّم فروعاً ثلاثة هي : 1 إنَّ أي قضية فرضناها لا تخلو من احتمالين : إما أن تكون صادقة ، أو يكون نقيضها صادقاً وهى كاذبة . ويستحيل أن تخلو القضية من هذين الاحتمالين ؛ لمبدأ التناقض السالف الذكر . ففرض أن قضية وجود الله جلّ وعلا صادقة يعنى بطلان صدق نقيضها ، لكن صدق أي قضية لا يحول دون تطورها وتعميقها « 1 » . 2 إنَّ نقيض الواحد واحد ، ولا واسطة بين النقيضين ، فلو فرضنا أكثر من نقيض للشئ الواحد للزم ارتفاع النقيضين ، فلو كان ( ب ) و ( ج ) نقيضين ل ( أ ) للزم ارتفاع النقيضين عند صدق أي واحد منهما . فمثلًا في حالة صدق ( ب ) فإن ( أ ) و ( ج ) غير صادقين ، والحال أنهما نقيضان ، وكذا في حالة صدق ( ج ) فإنَّ ( أ ) و ( ب ) غير صادقين أيضاً ، مع أنَّ ( أ ) و ( ب ) نقيضان كما فرضناهما . ومن ذلك يظهر بطلان ما نُسب إلى بعض المعتزلة من نظرية الحال ،
هامش
( 1 ) ولعل هذا هو مقصود القائلين بتطور الفكر البشرى ؛ حيث إنَّ الجميع متفقون على تطوّر الفكر وتقدمه . لكن فرض تغيّره إلى النقيض لا يمكن قبوله بحال من الأحوال .